مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 437 من 521

(ص 34 ، 38 ، 58 ، 59 ، 62 65 طبعة مصر) ، كامل المبرّد (1 / 155 ، 157) ، العقد الفريد (2 / 233 ، وفي طبعة : ص 284) نهج البلاغة (2 / 7 ، 8 ، 30 ، 35 ، 98) ، شرح ابن أبي الحديد (1 / 77 ، 136 ، 248 ، 252 و 3 / 300 ، 302) ، صبح الأعشى (1 / 229) ، نهاية الأرب (7 / 233). ومرّ بعض هذه الكتب بتمامه في هذا الجزء.

قال الأميني : ألم تعلم أيّها القارئ الكريم عقيب ما استشففت هذه الكتب المتردّدة بين إمام الحقّ ورجل السوء معاوية ، أنّه حين يسرّ حسواً في ارتغاء (1) ، محتجّا بقتل عثمان تارة ، وبإيواء قاتليه تارةً أخرى ، وبطلبه حقن الدماء كمن لا يبتغيه هو ، أنّه كان لا يبتغي إلاّ الخلافة؟ وأنّه يعدو إليها ضابحاً ، ويُضحّي دونها بكلّ غالٍ ورخيص ، ويهب دونها الولايات ، ويمنح تجاهها المنائح ، ويهب الرضائخ ، ويستهوي بها النفوس الخائرة ، ومهملجي نهمة الحاكميّة ، ويستهين ببيعة المهاجرين والأنصار ، وهم إلب واحد لبيعة إمام الهدى صلوات الله عليه ، ويحسبهم قد فارقوا الحقّ وخبطوا في العمى ، ويرجّح كفّة الشام على كفّة عاصمة الإسلام ، وأهلوه هم الصحابة العدول من المهاجرين والأنصار ، على أنّه ليس للطليق ابن الطليق أن يتدخّل في شأن هم أثبتوا دعائمه ، وشيّدوا معالمه ، ومن الذي منحه النظر في أمر هذا شأنه؟ ومتى كان له ولطغام الشام أن يجابهوا إمرة الحقّ التي نهض بها أهل الحلّ والعقد؟ ولم يباشر الحرب هنالك إلاّ بعد أن أتمّ الإمام عليه‌السلام عليه الحجّة ، وألحب له الطريق ، وأوقفه على حكم الله الباتّ وأمره النهائيّ ، غير أنّ معاوية في أُذنه وقر عن سماع كلم الحقّ والبخوع لها ، والملك عقيم.

تصريحٌ لا تلويح يُعرب عن مرمى ابن هند :

مرّ في سالف القول (ص 317) أنّ معاوية قال لجرير : يجعل عليّ له الشام ومصر جباية ، ويكون الأمر له بعده ، حتى يكتب إليه بالخلافة ، وكتب بذلك إليه عليه‌السلام

__________________

(1) مثل يُضرب لمن يريك أنه يعينك وإنّما يجرّ النفع إلى نفسه. مجمع الأمثال : 3 / 525 رقم 4680.

الصفحة 437 من 521