مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 431 من 521

ولمّا فشا كتاب معاوية في العرب ، كتب إليه أخو عثمان لأمّه الوليد بن عقبة :

معاوي إنّ الشامَ شامُك فاعتصمْ  

بشامك لا تُدخل عليك الأفاعيا  

وحام عليها بالصوارم والقنا  

ولا تكُ موهونَ الذراعينِ وانيا  

وإنّ عليّا ناظرٌ ما تُجيبه  

فأهدِ له حرباً تُشيب النواصيا  

وإلاّ فسلّم إنّ في السلم راحةً  

لمن لا يريد الحرب فاختر معاويا  

وإنّ كتاباً يا بن حربٍ كتبته  

على طمعٍ يُزجي إليك الدواهيا  

سألت عليّافيه ما لن تناله  

وإن نلتَه لم تبقَ إلاّ لياليا  

وسوف ترى منه التي ليس بعدها  

بقاءٌ فلا تكثر عليك الأمانيا  

أمثلَ عليٍّ تعتريه بخدعةٍ  

وقد كان ما جرّبت من قبلُ كافيا  

وكتب إلى معاوية أيضاً :

معاوي إنّ الملك قد جُبَّ غاربه  

وأنت بما في كفِّك اليوم صاحبه  

أتاك كتابٌ من عليٍّ بخطّةٍ  

هي الفصلُ فاختر سلمَهُ أو تحاربُه  

فلا ترجُ عند الواترين مودّةً  

ولا تأمنِ اليوم الذي أنت راهبُه  

وحاربه إن حاربتَ حرَّ ابن حرّةٍ  

وإلاّ فسلمٌ لا تدبُّ عقاربُه  

فإنَّ عليّا غيرُ ساحب ذيله  

على خدعةٍ ما سوَّغ الماءَ شاربُه  

فلا تدعنّ الملكَ والأمرُ مقبلٌ  

وتطلب ما أعيت عليه مذاهبُه  

فإن كنتَ تنوي أن تجيب كتابه  

فقُبِّح ممُليه وقبّح كاتبُه  

وإن كنت تنوي أن تردّ كتابه  

وأنت بأمرٍ لا محالة راكبُه  

فألق إلى الحيّ اليمانين كلمةً  

عدوٌ ومالاهم عليه أقاربُه (1)  

__________________

(1) في وقعة صفّين وشرح النهج :

فأَلقِ إلى الحيِّ اليمانين كلمةً  

تنالُ بها الأمرَ الذي أنتَ طالبُه  

تقول أمير المؤمنين أصابه  

عدوٌّ ومالاهُم عليه أقاربُه  

الصفحة 431 من 521