مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 429 من 521

قبلك ، ثم أقدم إليّ في ألف رجل من أهل الشام».

فكتب معاوية : أمّا بعد ، فإنّه :

ليس بيني وبين قيس عتاب  

غير طعن الكلى وضرب الرقاب  

ومن كتاب له عليه‌السلام إلى معاوية : «وقد بلغك ما كان من قتل عثمان ؛ وبيعة الناس عامّة إيّاي ، ومصارع الناكثين لي ، فادخل فيما دخل الناس فيه ، وإلاّ فأنا الذي عرفت ، وحولي من تعلمه. والسلام».

وممّا كتب عليه‌السلام إليه مع جرير البجلي : «فإنّ بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام ، لأنّه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يردّ ، وإنّما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإذا اجتمعوا على رجل وسمّوه إماماً ، كان ذلك لله رضاً ، وإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة (1) ردّوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتّباعه غير سبيل المؤمنين ، وولاّه الله ما تولّى ، وأصلاه جهنّم وساءت مصيراً.

فادخل فيما دخل فيه المسلمون ، فإنّ أحبّ الأُمور إليّ قبولك العافية (2) ، إلاّ أن تتعرّض للبلاء ، فإن تعرّضت له قاتلتك ، واستعنت بالله عليك ، وقد أكثرت في قتلة عثمان ، فإن أنت رجعت عن رأيك وخلافك ، ودخلت فيما دخل فيه المسلمون ، ثم حاكمت القوم إليّ ، حملتك وإيّاهم على كتاب الله ، وأمّا تلك التي تريدها فهي خُدعة الصبيّ عن اللبن.

واعلم أنّك من الطلقاء الذين لا تحلّ لهم الخلافة ، ولا تُعقد معهم الإمامة ، ولا يدخلون في الشورى ، وقد بعثت إليك وإلى من قبلك جرير بن عبد الله البجلي ،

__________________

(1) في وقعة صفّين وشرح النهج : بطعن أو رغبة.

(2) في وقعة صفّين وشرح النهج : فإنّ أحبّ الأمور إليّ فيك العافية.

الصفحة 429 من 521