مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 425 من 521

عمّاراً لعنه الله ، ومن ينتقص عمّاراً ينتقصه الله» (1).

وفد معاوية إلى الإمام عليه‌السلام :

وبعث معاوية إلى عليّ : حبيب بن مسلمة الفهري ، وشرحبيل بن السمط ، ومعن بن يزيد بن الأخنس ، فدخلوا عليه ، وتكلّم حبيب ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :

أمّا بعد : فإنّ عثمان بن عفّان رضى الله عنه كان خليفة مهديّا ، يعمل بكتاب الله عزّ وجلّ ، ويُنيب إلى أمر الله تعالى ، فاستثقلتم حياته ، واستبطأتم وفاته ، فعدوتم عليه فقتلتموه رضى الله عنه ، فادفع إلينا قتلة عثمان إن زعمت أنّك لم تقتله نقتلهم به ، ثم اعتزل أمر الناس ، فيكون أمرهم شورى بينهم ، يُولّي الناس أمرهم من أجمع عليه رأيهم.

فقال له عليّ بن أبي طالب : «وما أنت لا أُمّ لك والعزل ، وهذا الأمر؟ اسكت ، فإنّك لست هناك ولا بأهل له». فقام وقال له : والله لترينّي بحيث تكره. فقال عليّ : «وما أنت ولو أجلبت بخيلك ورجلك؟ لا أبقى الله عليك إن أبقيت عليّ ، أحُقرة وسوءاً؟ اذهب فصوّب وصعّد ما بدا لك».

وقال شرحبيل : إنّي إن كلّمتك فلعمري ما كلامي إلاّ مثل كلام صاحبي قبل ، فهل عندك جواب غير الذي أجبته به؟ فقال عليّ : «نعم ، لك ولصاحبك جواب غير الذي أجبته به» ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :

«أمّا بعد : فإنّ الله جلّ ثناؤه بعث محمداً صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالحقّ ، فأنقذ به من الضلالة ، وانتاش به من الهلكة ، وجمع به من الفرقة ، ثم قبضه الله إليه ، وقد أدّى ما عليه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ثم استخلف الناس أبا بكر رضى الله عنه ، واستخلف أبو بكر عمر رضى الله عنه ، فأحسنا السيرة ،

__________________

(1) راجع تفصيل هذه الأحاديث في الجزء التاسع : ص 24 28. (المؤلف) [وانظر أيضاً : 1 / 596 ، 597 و 9 / 259 و 10 / 170].

الصفحة 425 من 521