مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 409 من 521

بدريّة ، وأحقاد جاهليّة ، وضغائن أُحديّة ، وثب بها معاوية حين الغفلة ، ليدرك ثارات بني عبد شمس ، ولم تك تخفى هذه الغاية على أيّ أحد حتى المخدّرات في الحجال (1).

وسابعاً : إلى أنّ أوّل واجب على معاوية أن يتنازل إلى ما لزمه من البيعة الحقّة فيدخل في جماعة المسلمين ، ولا يشقّ عصاهم بالتقاعس عنها ، ثم يرفع الخصومة إلى صاحب البيعة ، فيرى فيه رأيه كما جاء في كتاب لأمير المؤمنين إلى معاوية ، من قوله :

«وأمّا قولك : ادفع إليّ قتلة عثمان. فما أنت وذاك؟ وهاهنا بنو عثمان وهم أولى بذلك منك (2) ، فإن زعمت أنّك أقوى على طلب دم عثمان منهم ، فارجع (3) إلى البيعة التي لزمتك لأنّها بيعة شاملة لا يستثنى فيها الخيار ، ولا يستأنف فيها النظر وحاكم القوم إليّ» (4).

وفي كتاب آخر له عليه‌السلام كتبه إليه :

«وقد أكثرت في قتلة عثمان ، فإن أنت رجعت عن رأيك وخلافك ، ودخلت فيما دخل فيه المسلمون ، ثم حاكمت القوم إليّ حملتك وإيّاهم على كتاب الله ، وأمّا تلك التي تريدها فهي خدعة الصبيّ عن اللبن.

ولعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدنّني أبرأ الناس من دم

__________________

(1) أنظر ما مرّ من كلمة أمّ الخير في الجزء التاسع : ص 371. (المؤلف)

(2) في رواية المبرّد : وبعد : فما أنت وعثمان؟ إنّما أنت رجل من بني أميّة ، وبنو عثمان أولى بمطالبة دمه. (المؤلف)

(3) في رواية المبرّد : فادخل فيما دخل فيه المسلمون ثم حاكم القوم إليّ. (المؤلف)

(4) الإمامة والسياسة : 1 / 88 [1 / 92] ، الكامل للمبرد : 1 / 225 [1 / 271] ، العقد الفريد : 2 / 284 ، 285 [4 / 137] ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 252 [3 / 89 خطبة 43]. (المؤلف)

الصفحة 409 من 521