مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 521

إلى كتاب الله وسنّة نبيّه ، وحقن دماء هذه الأُمّة».

شرح نهج البلاغة (1) (1 / 19).

فلم يعبئوا به إلاّ بعد ما اضطرّوا إلى التترّس به ، وقد أخبر بذلك الإمام قبل وقوع الواقعة ، فيما كتب إلى معاوية : «وكأنّي بك غداً وأنت تضجّ من الحرب ضجيج الجمال من الأثقال ، وستدعوني أنت وأصحابي إلى كتاب تعظّمونه بألسنتكم ، وتجحدونه بقلوبكم»

شرح ابن أبي الحديد (2) (3 / 411 و 4 / 50).

وفي كتاب آخر له عليه‌السلام إليه : «وكأنّي بجماعتك تدعوني جزعاً من الضرب المتتابع والقضاء الواقع ، ومصارع بعد مصارع إلى كتاب الله ، وهي كافرة جاحدة ، أو مبايعة حائدة».

نهج البلاغة (3) (2 / 12).

فقد صدّق الخبر الخبر واتّخذوه جُنّة مكراً وخداعاً يوم رُفِعت المصاحف ، وكانوا كما قال مولانا أمير المؤمنين يومئذٍ : «عباد الله إنّي أحقّ من أجاب إلى كتاب الله ، ولكنّ معاوية ، وعمرو بن العاص ، وابن أبي معيط ، وحبيب بن مسلمة ، وابن أبي سرح ، ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن ، إنّي أعرف بهم منكم ، صحبتهم أطفالاً ، وصحبتهم رجالاً ، فكانوا شرّ أطفال وشرّ رجال ، إنّها كلمة حقّ يُراد بها الباطل. إنّهم والله ما رفعوها أنّهم يعرفونها ويعملون بها ، ولكنّها الخديعة والوهن والمكيدة» (4).

__________________

(1) شرح نهج البلاغة : 3 / 210 خطبة 48.

(2) شرح نهج البلاغة : 15 / 83 كتاب 10 ، 16 / 134 كتاب 32.

(3) نهج البلاغة : ص 371 كتاب 10.

(4) راجع ما أسلفناه من كلمات الإمام عليه‌السلام [ص 211 223 من هذا الجزء] ، ففيها المقنع لطالب الحق. (المؤلف)

الصفحة 380 من 521