إلى كتاب الله وسنّة نبيّه ، وحقن دماء هذه الأُمّة».
شرح نهج البلاغة (1) (1 / 19).
فلم يعبئوا به إلاّ بعد ما اضطرّوا إلى التترّس به ، وقد أخبر بذلك الإمام قبل وقوع الواقعة ، فيما كتب إلى معاوية : «وكأنّي بك غداً وأنت تضجّ من الحرب ضجيج الجمال من الأثقال ، وستدعوني أنت وأصحابي إلى كتاب تعظّمونه بألسنتكم ، وتجحدونه بقلوبكم»
شرح ابن أبي الحديد (2) (3 / 411 و 4 / 50).
وفي كتاب آخر له عليهالسلام إليه : «وكأنّي بجماعتك تدعوني جزعاً من الضرب المتتابع والقضاء الواقع ، ومصارع بعد مصارع إلى كتاب الله ، وهي كافرة جاحدة ، أو مبايعة حائدة».
نهج البلاغة (3) (2 / 12).
فقد صدّق الخبر الخبر واتّخذوه جُنّة مكراً وخداعاً يوم رُفِعت المصاحف ، وكانوا كما قال مولانا أمير المؤمنين يومئذٍ : «عباد الله إنّي أحقّ من أجاب إلى كتاب الله ، ولكنّ معاوية ، وعمرو بن العاص ، وابن أبي معيط ، وحبيب بن مسلمة ، وابن أبي سرح ، ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن ، إنّي أعرف بهم منكم ، صحبتهم أطفالاً ، وصحبتهم رجالاً ، فكانوا شرّ أطفال وشرّ رجال ، إنّها كلمة حقّ يُراد بها الباطل. إنّهم والله ما رفعوها أنّهم يعرفونها ويعملون بها ، ولكنّها الخديعة والوهن والمكيدة» (4).
__________________
(1) شرح نهج البلاغة : 3 / 210 خطبة 48.
(2) شرح نهج البلاغة : 15 / 83 كتاب 10 ، 16 / 134 كتاب 32.
(3) نهج البلاغة : ص 371 كتاب 10.
(4) راجع ما أسلفناه من كلمات الإمام عليهالسلام [ص 211 223 من هذا الجزء] ، ففيها المقنع لطالب الحق. (المؤلف)




