مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 521

المازري هذا القول عن بعض المتأخرين من أهل الأصول ، وأراد به إمام الحرمين ، وهو قول فاسد مخالف لما عليه السلف والخلف ، ولظواهر إطلاق الأحاديث ، والله أعلم. انتهى.

فكان من واجب ابن عمر نظراً إلى هذه النصوص أن يبايع عليّا ولا يتقاعد عن بيعته وقد بايعه المهاجرون والأنصار والبدريّون وأصحاب الشجرة على بكرة أبيهم ، قال ابن حجر في فتح الباري (1) (7 / 5) : كانت بيعة عليّ بالخلافة عقب قتل عثمان في أوائل ذي الحجّة سنة (35) ، فبايعه المهاجرون والأنصار وكلّ من حضر ، وكتب بيعته إلى الآفاق فأذعنوا كلّهم إلاّ معاوية في أهل الشام فكان بينهم بعدُ ما كان. انتهى.

وكان من واجب الرجل قتال معاوية الخارج على الإمام الطاهر إن كان هو عضادة الدين آخذاً بطقوسه ، تابعاً سننه اللاحب ، مؤمناً بما جاء به نبيّه الأقدس صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بل الأمر كما قال عبد الله بن هاشم المرقال في كلمة له : فلو لم يكن ثواب ولا عقاب ، ولا جنّة ولا نار ، لكان القتال مع عليّ أفضل من القتال مع معاوية ابن أكّالة الأكباد.

كتاب صفّين (2) (ص 405).

متى اختلف في بيعة عليّ أمير المؤمنين اثنان من رجال الحلّ والعقد من صلحاء الأُمّة؟ ومتى تمّت كلمة الأُمّة في بيعة خليفة منذ أسّس الانتخاب الدستوري مثل ما تمّت لعليّ عليه‌السلام؟ ولم يكن متقاعس عن بيعته سلام الله عليه إلاّ شرذمة المعتزلة العثمانيّين وهم سبعة وثامنهم ابن عمر ، كما مرّ في الجزء السابع (ص 143) ، فما الذي

__________________

(1) فتح الباري : 7 / 72.

(2) وقعة صفّين : ص 357.

الصفحة 37 من 521