أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم دجّال لا يُكتب عنه ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (1).
وعن أحمد إمام الحنابلة (2) : خير الأُمّة بعد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أبو بكر ، وعمر بعد أبي بكر ، وعثمان بعد عمر ، وعليّ بعد عثمان ، ووقف قوم ، وهم خلفاء راشدون مهديّون ، ثم أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد هؤلاء الأربعة خير الناس ، لا يجوز لأحد أن يذكر شيئاً من مساوئهم ، ولا طعن على أحد منهم بعيب ولا نقص ، فمن فعل ذلك فقد وجب تأديبه وعقوبته ، ليس له أن يعفو عنه ، بل يعاقبه ويستتيبه ، فإن تاب قبل منه ، وإن ثبت أعاد عليه العقوبة ، وخلّده في الحبس حتى يموت أو يراجع.
وعنه أيضاً : ما لهم ولمعاوية نسأل الله العافية. وقال : إذا رأيت أحداً يذكر أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بسوء فاتّهمه على الإسلام.
وعن عاصم الأحول قال : أُتيت برجل قد سبّ عثمان ، قال : فضربته عشرة أسواط ، قال : ثم عاد لما قال ، فضربته عشرة أخرى. قال : فلم يزل يسبّه حتى ضربته سبعين سوطاً.
وقال القاضي أبو يعلى : الذي عليه الفقهاء في سبّ الصحابة ، إن كان مستحلاّ لذلك كفر ، وإن لم يكن مستحلاّ فسق ولم يكفر ، سواء كفّرهم أو طعن في دينهم مع إسلامهم ، وقد قطع طائفة من الفقهاء من أهل الكوفة وغيرهم بقتل من سبّ الصحابة ، وكفر الرافضة.
قال أبو بكر بن عبد العزيز في المقنع : فأمّا الرافضي فإن كان يسبّ فقد كفر ، فلا يُزوّج (3).
__________________
(1) تهذيب التهذيب : 1 / 509 [1 / 447]. (المؤلف)
(2) مسند أحمد : 1 / 186 ح 936.
(3) الصارم المسلول : ص 272 ، 574 ، 575. (المؤلف)




