مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 521

مرفوعاً : «ليرعفنّ على منبري جبّار من جبابرة بني أُميّة يسيل رعافه». قال : فحدّثني من رأى عمرو بن سعيد رعف على منبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حتى سال رعافه (1).

كان هذا الجبّار ممّن يسبّ عليّا عليه‌السلام على صهوة المنابر ، قال القسطلاني في إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري (2) (4 / 368) ، والأنصاري في تحفة الباري شرح البخاري المطبوع في ذيل إرشاد الساري ، في الصفحة المذكورة : سمّي عمرو بالأشدق لأنّه صعد المنبر فبالغ في شتم علي رضى الله عنه فأصابته لقوة أي داء في وجهه.

وعمرو بن سعيد هو الذي كان بالمدينة يوم قتل الإمام السبط عليه‌السلام ، قال عوانة ابن الحكم : لما قتل الحسين بن عليّ دعا عبيد الله بن زياد عبد الملك بن أبي الحرث السلمي ، وبعثه إلى المدينة ليبشّر عمرو بن سعيد ، فدخل السلمي على عمرو فقال : ما وراءك؟ فقال : ما سرّ الأمير قُتِل الحسين بن عليّ. فقال : نادِ بقتله. فناديت بقتله ، فلم أسمع والله واعية قطّ مثل واعية نساء بني هاشم في دورهنّ على الحسين ، فقال عمرو وضحك :

عجّت نساءُ بني زيادٍ عجّةً  

كعجيجِ نسوتِنا غداةَ الأرنبِ (3)  

ثم قال عمرو : هذه واعية بواعية عثمان بن عفّان. ثم صعد المنبر فأعلم الناس قتله (4) ، وفي مثالب أبي عبيدة : ثم أومأ إلى القبر الشريف وقال : يا محمد يوم بيوم بدر. فأنكر عليه قوم من الأنصار.

كان أبو رافع عبداً لأبي أُحيحة سعيد بن العاص بن أُميّة ، فأعتق كلّ من بنيه

__________________

(1) وذكره ابن كثير في تاريخه : 8 / 311 [8 / 342 حوادث سنة 69 ه‍]. (المؤلف)

(2) ارشاد الساري : 4 / 419 ح 1832.

(3) وقعة الأرنب كانت لبني زبيد على بني زياد من بني الحارث بن كعب من رهط عبد المدان ، والبيت المذكور لعمرو بن معديكرب. (المؤلف)

(4) تاريخ الطبري : 6 / 228 [5 / 465 حوادث سنة 61 ه‍] ، كامل ابن الأثير : 4 / 39 [2 / 579 حوادث سنة 61 ه‍]. (المؤلف)

الصفحة 363 من 521