كتب الحسن إلى معاوية واشترط عليه شروطاً ، وقال : «إن أجبت إليها فأنا سامع مطيع» فأجاب معاوية إليها ، وكان الذي طلبه الحسن أن يُعطيه ما في بيت مال الكوفة ، وخراج دارابجرد من فارس ، وأن لا يشتم عليّا ، فلم يجب إلى الكفّ عن شتم عليّ ، فطلب الحسن أن لا يُشتم عليّ وهو يسمع ، فأجابه إلى ذلك ثم لم يَفِ به.
راجع (1) أيضاً : تاريخ الطبري (6 / 92) ، كامل ابن الأثير (3 / 175) ، تاريخ ابن كثير (8 / 14) ، تذكرة السبط (ص 113) ، إتحاف الشبراوي (ص 10).
8 جاء قيس بن عبّاد الشيبانيّ إلى زياد ، فقال له : إنّ امرأً منّا من بني همام يُقال له : صيفي بن فسيل ، من رءوس أصحاب حُجر ، وهو أشدّ الناس عليك ، فبعث إليه زياد فأتي [به] ، فقال له زياد : يا عدوّ الله ما تقول في أبي تراب؟ قال : ما أعرف أبا تراب. قال : ما أعرفك به! قال : ما أعرفه. قال : أما تعرف عليّ بن أبي طالب؟ قال : بلى. قال : فذاك أبو تراب. قال : كلاّ ذاك أبو الحسن والحسين عليهالسلام.
وفيه : قال زياد : لَتلعَننّه أو لأضربنّ عنقك. قال : إذاً تضربها والله قبل ذلك ، فإن أبيت إلاّ أن تضربها رضيت بالله وشقيت أنت. قال : ادفعوا في رقبته. ثم قال. أوقروه حديداً وألقوه في السجن. ثم قتل (2) مع حُجر وأصحابه سنة (51). وسيوافيك الحديث بتمامه إن شاء الله تعالى.
9 خطب بُسر بن أرطاة على منبر البصرة ، فشتم عليّا عليهالسلام ثم قال : نشدت الله
__________________
(1) تاريخ الأُمم والملوك : 5 / 160 حوادث سنة 40 ه ، الكامل في التاريخ : 2 / 446 حوادث سنة 41 ه ، البداية والنهاية : 8 / 16 حوادث سنة 40 ه ، تذكرة الخواص : ص 198 ، الإتحاف بحب الأشراف : ص 35.
(2) تاريخ الطبري 6 / 149 [5 / 266 حوادث سنة 51 ه] ، الأغاني : 16 / 7 [17 / 148] ، كامل ابن الأثير : 3 / 204 [2 / 492 حوادث سنة 51 ه] ، تاريخ ابن عساكر : 6 / 459 [24 / 258 رقم 2908 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 11 / 125]. (المؤلف)




