مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 521

الإمامة والسياسة (1 / 142 144) ، جمهرة الخطب (2 / 233 236) (1).

قال الأميني : لم يذكر في هذا اللفظ ما تكلّم به عبد الرحمن ، ذكره ابن حجر في الإصابة (2 / 408) قال : خطب معاوية فدعا الناس إلى بيعة يزيد ، فكلّمه الحسين بن عليّ ، وابن الزبير ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، فقال له عبد الرحمن : أهرقليّة كلّما مات قيصر كان قيصر مكانه؟ لا نفعل والله أبداً.

صورة أخرى :

من محاورة الرحلة الأُولى :

قدم معاوية المدينة حاجّا (2) ، فلمّا أن دنا من المدينة خرج إليه الناس يتلقّونه ما بين راكب وماش ، وخرج الناس والصبيان ، فلقيه النساء على حال طاقتهم وما تسارعوا به في الفوت والقرب ، فَلانَ لمن كافحه ، وفاوض العامّة بمحادثته ، وتألّفهم جهده مقاربة ومصانعة ليستميلهم إلى ما دخل فيه الناس ، حتى قال في بعض ما يجتلبهم به : يا أهل المدينة ما زلت أطوي الحزن من وعثاء السفر بالحبّ لمطالعتكم حتى انطوى البعيد ، ولان الخشن ، وحقّ لجار رسول الله أن يُتاق إليه. فردّ عليه القوم : بنفسك ودارك ومهاجرك أما إنّ لك منهم كإشفاق الحميم البرّ والحفيّ.

حتى إذا كان بالجرف لقيه الحسين بن عليّ وعبد الله بن عبّاس ، فقال معاوية : مرحباً بابن بنت رسول الله ، وابن صنو أبيه. ثم انحرف إلى الناس فقال : هذان شيخا بني عبد مناف. وأقبل عليهما بوجهه وحديثه ، فرحّب وقرّب ، وجعل يواجه هذا مرّة ، ويضاحك هذا أخرى. حتى ورد المدينة ، فلمّا خالطها لقيته المشاة ، والنساء ، والصبيان ، يسلّمون عليه ويسايرونه إلى أن نزل ، فانصرفا عنه ، فمال الحسين إلى

__________________

(1) الإمامة والسياسة : 1 / 148 150 ، جمهرة خطب العرب : 2 / 246 248.

(2) من المتسالم عليه أنّ معاوية حجّ في سنة خمسين. (المؤلف)

الصفحة 337 من 521