مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 521

جبرك إيّاي على البيعة ليزيد ، فلعمري لئن أجبرتني عليها لقد أجبرناك وأباك على الإسلام حتى أدخلناكما كارهين غير طائعين. والسلام.

الإمامة والسياسة (1) (1 / 147 ، 148).

وكتب معاوية إلى عبد الله بن الزبير :

رأيت كرامَ الناسِ إن كُفَّ عنهمُ  

بحلمٍ رأوا فضلاً لمن قد تحلّما  

ولا سيّما إن كان عفواً بقدرةٍ  

فذلك أحرى أن يُجَلَ ويُعظما  

ولست بذي لؤم (2) فتعذر بالذي  

أتاه من الأخلاق من كان ألوما  

ولكنّ غشّا لست تعرف غيره  

وقد غشّ قبل اليوم إبليس آدما  

فما غشّ إلاّ نفسَه في فعالهِ  

فأصبح ملعوناً وقد كان مكرما  

وإنّي لأخشى أن أنالَكَ بالذي  

أردت فيجزي الله من كان أظلما  

فكتب عبد الله بن الزبير إلى معاوية :

ألا سمع اللهُ الذي أنا عبدُه  

فأخزى إلهُ الناسِ من كان أظلما  

وأجرا على الله العظيم بحلمه  

وأسرعهم في الموبقات تقحّما  

أغرّك أن قالوا : حليم بغرّةٍ  

وليس بذي حلمٍ ولكن تحلّما  

ولو رمت ما إن قد عزمت وجدتني  

هزبرَ عرينٍ يترك القرن أكتما  

وأقسم لو لا بيعة لك لم أكن  

لأنقضَها لم تنجُ منّي مسلما  

الإمامة والسياسة (1 / 147 ، 148).

__________________

(1) الإمامة والسياسة : 1 / 154 155.

(2) في المصدر : بذي لوم.

الصفحة 333 من 521