مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 521

كتاب معاوية إلى الحسين عليه‌السلام :

أمّا بعد : فقد انتهت إليّ منك أمور لم أكن أظنّك بها رغبة عنها ، وإنّ أحقّ الناس بالوفاء لمن أعطى بيعته من كان مثلك في خطرك وشرفك ومنزلتك التي أنزلك الله بها ، فلا تنازع إلى قطيعتك ، واتّق الله ، ولا تردنّ هذه الأُمّة في فتنة ، وانظر لنفسك ودينك وأُمّة محمد ، ولا يستخفنّك الذين لا يوقنون.

فكتب إليه الحسين رضى الله عنه :

«أمّا بعد : فقد جاءني كتابك ، تذكر فيه أنّه انتهت إليك عنّي أمور لم تكن تظنّني بها رغبة بي عنها. وإنّ الحسنات لا يهدي لها ولا يسدّد إليها إلاّ الله تعالى ، وأمّا ما ذكرت أنّه رُقي إليك عنّي فإنّما رقاه الملاّقون المشّاؤون بالنميمة المفرّقون بين الجمع ، وكذب الغاوون المارقون ، ما أردتُ حرباً ولا خلافاً ، وإنّي لأخشى الله في ترك ذلك منك ومن حزبك القاسطين المحلّين ، حزب الظالم ، وأعوان الشيطان الرجيم». إلى آخر الكتاب (1).

كتاب معاوية إلى عبد الله بن جعفر :

كتب إلى عبد الله : أما بعد فقد عرفت أثرتي إيّاك على من سواك ، وحُسن رأيي فيك وفي أهل بيتك ، وقد أتاني عنك ما أكره ، فإن بايعت تُشكَر ، وإن تأبَ تُجبَر ، والسلام.

فكتب إليه عبد الله بن جعفر :

أمّا بعد : فقد جاءني كتابك ، وفهمت ما ذكرت فيه من أثرتك إيّاي على من سواي ، فإن تفعل فبحظّك أصبت ، وإن تأبَ فبنفسك قصّرت ، وأمّا ما ذكرت من

__________________

(1) مرّ بتمامه في هذا الجزء : صفحة 160. (المؤلف)

الصفحة 332 من 521