مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 521

ظلمتها ، حتى يتطأطأ جسيمها ، ويركب بك عظيمها ، فأنت نظير أمير المؤمنين بعده وفي كلّ شيء (1) عضده ، وإليك بعد (2) عهده ، فقد ولّيتك قومك ، وأعظمنا في الخراج سهمك ، وأنا مجيز وفدك ، ومحسن رفدك ، وعلى أمير المؤمنين غناك ، والنزول عند رضاك.

فكان أوّل ما رزق ألف دينار في كلّ هلال ، وفرض له في أهل بيته مائة مائة.

كتاب معاوية إلى سعيد :

إنّ معاوية كتب إلى سعيد بن العاص وهو على المدينة ، يأمره أن يدعو أهل المدينة إلى البيعة ، ويكتب إليه بمن سارع ممّن لم يسارع.

فلمّا أتى سعيد بن العاص الكتاب دعا الناس إلى البيعة ليزيد وأظهر الغلظة ، وأخذهم بالعزم والشدّة ، وسطا بكلّ من أبطأ عن ذلك ، فأبطأ الناس عنها إلاّ اليسير لا سيّما بني هاشم فإنّه لم يجبه منهم أحد.

وكان ابن الزبير من أشدّ الناس إنكاراً لذلك ، وردّا له ، فكتب سعيد بن العاص إلى معاوية :

أمّا بعد : فإنّك أمرتني أن أدعو الناس لبيعة يزيد ابن أمير المؤمنين ، وأن أكتب إليك بمن سارع ممّن أبطأ ، وإنّي أخبرك أنّ الناس عن ذلك بِطاء لا سيّما أهل البيت من بني هاشم ، فإنّه لم يجبني منهم أحد ، وبلغني عنهم ما أكره ، وأمّا الذي جاهر بعداوته وإبائه لهذا الأمر فعبد الله بن الزبير ، ولست أقوى عليهم إلاّ بالخيل والرجال ، أو تقدم بنفسك فترى رأيك في ذلك ، والسلام.

__________________

(1) في المصدر : وفي كلّ شدة.

(2) في المصدر : عهد.

الصفحة 330 من 521