قضاء فلان ، يعني : معاوية في زياد.
وقال ابن يحيى : أوّل حكم ردّ من أحكام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، الحكم في زياد.
وقال ابن بعجة : أوّل داء دخل على العرب قتل الحسن (1) سبط النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وادّعاء زياد (2).
وقال الحسن : أربع خصال كنّ في معاوية لو لم يكن فيه منهنّ إلاّ واحدة لكانت موبقة : انتزاؤه على هذه الأُمّة بالسفهاء حتى ابتزّها (3) أمرها بغير مشورة منهم ، وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة. واستخلافه ابنه بعده سكّيراً خمّيراً يلبس الحرير ويضرب بالطنابير. وادّعاؤه زياداً ، وقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «الولد للفراش وللعاهر الحجر». وقتله حُجراً ، ويلاً له من حُجر وأصحاب حُجر قالها مرّتين (4).
وقال الإمام السبط الحسن الزكيّ عليهالسلام لزياد في حضور من معاوية ، وعمرو بن العاص ، ومروان بن الحكم : «وما أنت يا زياد وقريشاً؟ لا أعرف لك فيها أديماً صحيحاً ولا فرعاً نابتاً ، ولا قديماً ثابتاً ، ولا منبتاً كريماً ، بل كانت أُمّك بغيّا تداولها رجال قريش ، وفجّار العرب ، فلمّا وُلِدتَ لم تعرف لك العرب والداً ، فادّعاك هذا يعني معاوية بعد ممات أبيه ، ما لك افتخار ، تكفيك سميّة ويكفينا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأبي عليّ بن أبي طالب سيّد المؤمنين الذي لم يردّ على عقبيه ، وعمّي حمزة سيّد
__________________
(1) في تاريخ مدينة دمشق ومختصره : قتل الحسين.
(2) تاريخ ابن عساكر : 5 / 412 [19 / 179 رقم 2309 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 9 / 78] ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 131 [ص 182] أوائل السيوطي : ص 51. (المؤلف)
(3) في تهذيب تاريخ مدينة دمشق : ابتزّوها.
(4) [تهذيب] تاريخ ابن عساكر : 2 / 381 ، تاريخ الطبري 6 / 157 [5 / 279] ، الكامل لابن الأثير : 4 / 209 [2 / 499 حوادث سنة 59 ه] ، تاريخ ابن كثير : 8 / 130 [8 / 139 حوادث سنة 60 ه] ، محاضرات الراغب : 2 / 214 [2 / 480] ، النجوم الزاهرة : 1 / 141. (المؤلف)




