مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 521

سفيان ، فخرج زياد فقال : ويل أمّه لو كان له صلب قوم ينتمي إليهم (1).

ولمّا بويع معاوية قدم زياد على معاوية فصالحه على ألفي ألف ، ثم أقبل فلقيه مصقلة بن هبيرة الشيباني ، وضمن له عشرين ألف درهم ليقول لمعاوية : إنّ زياداً قد أكل فارس برّا وبحراً ، وصالحك على ألفي ألف درهم ، والله ما أرى الذي يقال إلاّ حقّا. فإذا قال لك : وما يقال؟ فقل : يُقال : إنّه ابن أبي سفيان. ففعل مصقلة ذلك ، ورأى معاوية أن يستميل زياداً ، واستصفى مودّته باستلحاقه ، فاتّفقا على ذلك ، وأحضر الناس وحضر من يشهد لزياد ، وكان فيمن حضر أبو مريم السلولي ، فقال له معاوية : بم تشهد يا أبا مريم؟ فقال : أنا أشهد أنّ أبا سفيان حضر عندي وطلب منّي بغيّا ، فقلت له : ليس عندي إلاّ سميّة. فقال : ائتني بها على قذرها ووضرها. فأتيته بها فخلا معها ، ثم خرجت من عنده وإنّ إسكتيها لَيقطران منيّا. فقال له زياد : مهلاً أبا مريم إنّما بُعثت شاهداً ولم تُبعث شاتماً. فاستلحقه معاوية (2).

وفي العقد الفريد (3) (3 / 3) : يقال : إنّ أبا سفيان خرج يوماً وهو ثمل إلى تلك الرايات ، فقال لصاحبة الراية : هل عندك من بغيّ؟ فقالت : ما عندي إلاّ سميّة. قال : هاتها على نتن إبطيها. فوقع بها فولدت له زياداً على فراش عبيد.

فوجد زياد نفسه بعد حسبه الواطئ ونسبه الوضيع ، بعد أن كان لا يُعزى إلى

__________________

(1) العقد الفريد : 3 / 2 [5 / 5 6] ، تاريخ ابن عساكر : 5 / 409 [19 / 174 ، وفي تهذيب تاريخ دمشق : 5 / 412 ، مختصر تاريخ دمشق : 9 / 75] ، كامل ابن الأثير : 3 / 191 [2 / 470 حوادث سنة 44 ه‍]. (المؤلف)

(2) تاريخ اليعقوبي : 2 / 194 [2 / 219] ، مروج الذهب : 2 / 56 [3 / 16] ، تاريخ ابن عساكر : 5 / 409 [6 / 19 / 172 رقم 2309 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 9 / 76] ، كامل ابن الأثير : 3 / 192 [2 / 740 حوادث سنة 44 ه‍] ، شرح ابن أبي الحديد : 4 / 70 [16 / 187] ، الإتحاف للشبراوي : ص 22 [ص 66]. (المؤلف)

(3) العقد الفريد : 5 / 5.

الصفحة 311 من 521