زيد مناة بن تميم ، فقال ابن مفرّغ يردّ ذلك عليه :
فأُقِسمُ ما زيادٌ من قريش | ولا كانت سميّةُ من تميمِ | |
ولكن نسل عبد من بغيّ | عريق الأصلِ في النسب اللئيمِ (1) |
وأخرج الطبري في تاريخه (2) (6 / 123) بإسناده عن أبي إسحاق : أنّ زياداً لمّا قدم الكوفة قال : قد جئتكم في أمر ما طلبته إلاّ لكم. قالوا : أدعنا إلى ما شئت. قال : تُلْحقون نسبي بمعاوية. قالوا : أمّا بشهادة الزور فلا ، فأتى البصرة فشهد له رجل.
قال ابن عساكر وابن الأثير : كان أبو سفيان صار إلى الطائف فنزل على خمّار يقال له أبو مريم السلولي ، وكانت لأبي مريم بعد صحبة ، فقال أبو سفيان لأبي مريم بعد أن شرب عنده : قد اشتدّت به العزوبة ، فالتمس لي بغيّا. فقال : هل لك في جارية الحارث بن كلدة سميّة امرأة عبيد؟ فقال : هاتها على طول ثديها وريح إبطيها. فجاء بها إليه فوقع بها ، فولدت زياداً فادّعاه معاوية.
وروى ابن عساكر ، عن ابن سيرين ، عن أبي بكرة ، قال : قال زياد لأبي بكرة : ألم تر أنّ أمير المؤمنين أرادني على كذا وكذا ، وولدت على فراش عُبيد وأشبهته ، وقد علمت أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «من ادّعى لغير أبيه فليتبوّأ مقعده من النار». ثم جاء العام المقبل وقد ادّعاه. وقال محمد بن إسحاق : كنّا جلوساً عند أبي
__________________
(1) الأغاني : 17 / 51 67 [18 / 262 294] ، الاستيعاب : 1 / 195 198 [القسم الثاني / 525 530 رقم 825] ، تاريخ ابن عساكر : 5 / 406 423 [19 / 162 209 رقم 2309 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 9 / 77] ، مروج الذهب : 2 / 56 ، 57 [3 / 15 17] ، تاريخ ابن كثير : 8 / 95 ، 96 [8 / 103 104 سنة 59 ه] ، الاتحاف : ص 22 [66] (المؤلف)
(2) تاريخ الأُمم والملوك : 5 / 215 حوادث سنة 44 ه.




