مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 521

هم رجال ثلاثة خلقوا  

في رحم أُنثى وكلّهم لأبِ (1)  

ذا قرشيّ كما يقول وذا  

مولىً وهذا بزعمه عربي  

في أشعار قلتها في زياد وبنيه تهجوهم؟ أغرب فلا عفا الله عنك ، قد عفوت عن جرمك ، ولو صحبت زياداً لم يكن شيء ممّا كان ، اذهب فاسكن أيّ أرض أحببت. فاختار الموصل.

قال أبو عمر (2) : ليزيد بن مفرّغ في هجو زياد وبنيه من أجل ما لقي من عبّاد ابن زياد بخراسان أشعار كثيرة ، وقصّته مع عبّاد بن زياد وأخيه عبيد الله بن زياد مشهورة ، ومن قوله يهجوهم :

أعبّادُ ما للؤم عنك محوّلُ  

ولا لك أمٌّ في قريشٍ ولا أبُ  

وقل لعبيد الله مالك والدٌ  

بحقّ ولا يدري امرؤ كيف تنسبُ (3)  

قال عبيد الله بن زياد : ما هُجيت بشيء أشدّ عليّ من قول ابن مفرّغ :

فكّر ففي ذاك إن فكّرت معتبر  

هل نلت مكرمة إلاّ بتأميرِ  

عاشت سميّة ما عاشت وما علمت  

أنّ ابنها من قريش في الجماهيرِ  

وقال غيره :

زياد لست أدري من أبوه  

ولكنّ الحمار أبو زيادِ  

وروينا : أنّ معاوية بن أبي سفيان قال حين أنشده مروان شعر أخيه عبد الرحمن : والله لا أرضى عنه حتى يأتي زياداً فيترضّاه ويعتذر إليه. وأتاه

__________________

(1) ويروى : أنثى مخالف النسب. (المؤلف)

(2) الاستيعاب : القسم الثاني 528 رقم 825.

(3) ذكر أبو الفرج في الأغاني : 17 / 59 ج 18 / 277 ج من بائية ابن المفرغ هذه اثني عشر بيتاً. (المؤلف)

الصفحة 308 من 521