هم رجال ثلاثة خلقوا | في رحم أُنثى وكلّهم لأبِ (1) | |
ذا قرشيّ كما يقول وذا | مولىً وهذا بزعمه عربي |
في أشعار قلتها في زياد وبنيه تهجوهم؟ أغرب فلا عفا الله عنك ، قد عفوت عن جرمك ، ولو صحبت زياداً لم يكن شيء ممّا كان ، اذهب فاسكن أيّ أرض أحببت. فاختار الموصل.
قال أبو عمر (2) : ليزيد بن مفرّغ في هجو زياد وبنيه من أجل ما لقي من عبّاد ابن زياد بخراسان أشعار كثيرة ، وقصّته مع عبّاد بن زياد وأخيه عبيد الله بن زياد مشهورة ، ومن قوله يهجوهم :
أعبّادُ ما للؤم عنك محوّلُ | ولا لك أمٌّ في قريشٍ ولا أبُ | |
وقل لعبيد الله مالك والدٌ | بحقّ ولا يدري امرؤ كيف تنسبُ (3) |
قال عبيد الله بن زياد : ما هُجيت بشيء أشدّ عليّ من قول ابن مفرّغ :
فكّر ففي ذاك إن فكّرت معتبر | هل نلت مكرمة إلاّ بتأميرِ | |
عاشت سميّة ما عاشت وما علمت | أنّ ابنها من قريش في الجماهيرِ |
وقال غيره :
زياد لست أدري من أبوه | ولكنّ الحمار أبو زيادِ |
وروينا : أنّ معاوية بن أبي سفيان قال حين أنشده مروان شعر أخيه عبد الرحمن : والله لا أرضى عنه حتى يأتي زياداً فيترضّاه ويعتذر إليه. وأتاه
__________________
(1) ويروى : أنثى مخالف النسب. (المؤلف)
(2) الاستيعاب : القسم الثاني 528 رقم 825.
(3) ذكر أبو الفرج في الأغاني : 17 / 59 ج 18 / 277 ج من بائية ابن المفرغ هذه اثني عشر بيتاً. (المؤلف)




