مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 521

هذه الآبيات تُروى لزياد (1) بن ربيعة بن مفرِّغ الحميري الشاعر ، ومن رواها له جعل أوّلها :

ألا أبلغ معاوية بن صخرٍ  

مغلغلةً من الرجل اليمانِ  

وذكر الأبيات كما ذكرناها سواء. وروى عمر بن شبة وغيره : أنّ ابن مفرِّغ لمّا وصل إلى معاوية أو إلى ابنه يزيد ، بعد أن شفعت فيه اليمانية وغضبت لما صنع به عبّاد وأخوه عبيد الله ، وبعد أن لقي من عبّاد بن زياد وأخيه عبيد الله ما لقي ممّا يطول ذكره ، وقد نقله أهل الأخبار ورواة الأشعار بكّر وقال : يا أمير المؤمنين ركب منّي ما لم يركب من مسلم قطّ على غير حدث في الإسلام ولا خلع يد من طاعة. فقال له معاوية : ألست القائل :

ألا أبلغ معاويةَ بن حربٍ  

مغلغلةً من الرجلِ اليمانِ  

أتغضبُ أن يقال : أبوك عفٌ  

وترضى أن يقال : أبوك زانِ  

فقال ابن المفرّغ : لا والذي عظّم حقّك ورفع قدرك ، يا أمير المؤمنين ما قلتها قطّ ، ولقد بلغني أنّ عبد الرحمن بن الحكم قالها ونسب إليّ. فقال : أفلست القائل :

شهدتُ بأنّ أمّك لم تباشر  

أبا سفيانَ واضعةَ القناعِ  

ولكن كان أمراً فيه لبسٌ  

على وجهٍ شديدٍ وارتياعِ؟ (2)  

أو لست القائل :

إنّ زياداً ونافعاً وأبا بك  

رة عندي من أعجب العجبِ  

__________________

(1) هو يزيد بن ربيعة الشاعر الشهير. توجد ترجمته في الأغاني : 17 / 51 73 [18 / 262 307]. (المؤلف)

(2) هذه القصيدة كما قال أبو الفرج : طويلة. ذكر منها في الأغاني : 17 / 66 [18 / 291] تسعة عشر بيتاً. (المؤلف)

الصفحة 307 من 521