مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 521

فذلك الذي حمل معاوية على ما صنع بزياد (1).

وفي العقد الفريد (2) (3 / 3): أمر عمر زياداً أن يخطب فأحسن في خطبته وجوّد ، وعند أصل المنبر أبو سفيان بن حرب ، وعليّ بن أبي طالب ، فقال أبو سفيان لعليّ : أيعجبك ما سمعت من هذا الفتى؟ قال : نعم. قال : أما إنّه ابن عمّك! قال : وكيف ذلك؟ قال : أنا قذفته في رحم أُمّه سميّة. قال : فما يمنعك أن تدّعيه؟ قال : أخشى هذا القاعد على المنبر يعني عمر أن يفسد عليّ إهابي! فبهذا الخبر استلحق معاوية زياداً وشهد له الشهود بذلك. وهذا خلاف حكم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في قوله : «الولد للفراش وللعاهر الحجر».

قال الأميني : لو كان معاوية استلحق زياداً بهذا الخبر لكان استلحاقه عمرو بن العاص أولى. إذ ادّعاه أبو سفيان يوم ولادته قائلاً : أما إنّي لا أشكّ أنّي وضعته في رحم أمّه.

واختصم معه العاص ، غير أنّ النابغة أبت إلاّ العاص لما زعمت من الشحّ في أبي سفيان ، وفي ذلك قال حسّان بن ثابت :

أبوك أبو سفيانَ لا شكّ قد بدت  

لنا فيك منه بيّناتُ الدلائلِ  

ففاخر به إمّا فخرتَ ولا تكن  

تفاخرُ بالعاص الهجينِ ابن وائلِ  

إلى آخر ما مرّ في الجزء الثاني (ص 123).

نعم ؛ لكلّ بغيّ كان يتّصل بسميّة أمّ زياد ، والنابغة أمّ عمرو ، وهند أُمّ معاوية ، وحمامة أُمّ أبي سفيان ، والزرقاء أُمّ مروان ، وأضرابهنّ من مشهورات البغاء ، ويأتيهنّ

__________________

(1) الاستيعاب : 1 / 195 [القسم الثاني / 525 رقم 825] ، تاريخ ابن عساكر : 5 / 410 [19 / 175 رقم 2309 ، وفي مختصر تايخ دمشق : 9 / 76]. (المؤلف)

(2) العقد الفريد : 5 / 6.

الصفحة 304 من 521