مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 521

من قدر سبعين عاماً. أو : مسيرة سبعين عاماً» (6).

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «من ادّعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنّه غير أبيه ، فالجنّة عليه حرام» (7).

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «من ادّعى إلى غير أبيه ، أو انتمى إلى غير مواليه ، فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة» (8).

لكن سياسة معاوية المتجهّمة تجاه الهتافات النبويّة ، أصمته عن سماعها ، وجعلت للعاهر كلّ النصيب ، فوهبت زياداً كلّه لأبي سفيان العاهر ، بعد ما بلغ أشدّه لما وجد فيه من أُهبة الوقيعة في أضداده ، وهم أولياء عليّ أمير المؤمنين عليه‌السلام.

وُلد زياد على فراش عُبيد مولى ثقيف ، وربّي في شرّ حجر ، ونشأ في أخبث نشء ، فكان يقال له قبل الاستلحاق : زياد بن عبيد الثقفي ، وبعده زياد بن أبي سفيان ، ومعاوية نفسه كتب إليه في أيّام الحسن السبط سلام الله عليه : من أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان إلى زياد بن عُبيد ، أمّا بعد : فإنّك عبد قد كفرت النعمة ، واستدعيت النقمة ، ولقد كان الشكر أُولى بك من الكفر ، وإنّ الشجرة لتضرب بعرقها ، وتتفرّع من أصلها ، إنّك لا أُمّ لك ، بل لا أب لك.

[و] يقول فيه : أمس عبد واليوم أمير ، خطّة ما ارتقاها مثلك يا ابن سميّة ، وإذا أتاك كتابي هذا فخذ الناس بالطاعة والبيعة ، وأسرع الإجابة فإنّك إن تفعل فدمك

__________________

(6) سنن ابن ماجة : 2 / 13 [2 / 870 ح 2611] ، تاريخ بغداد : 2 / 347 [رقم 849] ، الترغيب والترهيب : 3 / 21 [3 / 74]. (المؤلف)

(7) رواه البخاري [6 / 2485 ح 6385] ، ومسلم [1 / 114 ح 115 كتاب الايمان] وأبو داود [4 / 330 ح 5113] وابن ماجة [2 / 870 ح 2610] كما في سنن البيهقي : 7 / 403 ، والترغيب والترهيب : 3 / 21 [3 / 73]. (المؤلف)

(8) الترغيب والترهيب : 3 / 22 [3 / 74] عن أبي داود [4 / 330 ح 5115]. (المؤلف)

الصفحة 302 من 521