مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 521

عثمان شديد التهتك ، موسوماً بكلّ قبيح ، وكان في أيّام عمر يستر نفسه قليلاً خوفاً منه ، إلاّ أنّه كان يلبس الحرير والديباج ، ويشرب في آنية الذهب والفضة ، ويركب البغلات ذوات السروج المحلاّة بها جلال الديباج والوشي ، وكان حينئذ شابّا ، وعنده نزق الصبا ، وأثر الشبيبة ، وسكر السلطان والإمرة ، ونقل الناس عنه في كتب السيرة أنّه كان يشرب الخمر في أيّام عثمان في الشام ، وأمّا بعد وفاة أمير المؤمنين واستقرار الأمر له فقد اختلف فيه ، فقيل : إنّه شرب الخمر في ستر. وقيل : إنّه لم يشرب. ولا خلاف في أنّه سمع الغناء وطرب عليه ، وأعطى ووصل عليه أيضاً.

إقرأ وتبصّر!

13

مأساة الاستلحاق سنة أربع وأربعين

كان من ضروريّات الإسلام إلى هذه السنّة (44) ، إلى هذا اليوم الأشنع الذي تقدّم فيه ابن آكلة الأكباد ببدعته الخرقاء على ما قاله رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بملء فمه المبارك ، واتّخذته الأُمّة أصلاً مسلّماً في باب الأنساب : الولد للفراش وللعاهر الحجر.

جاء هذا الحديث من طريق أبي هريرة في الصحاح الستة (1) ، صحيح البخاري : (2 / 199) في الفرائض ، صحيح مسلم (1 / 471) في الرضاع ، صحيح الترمذي (1 / 150 و 2 / 34) ، سنن النسائي (2 / 110) ، سنن أبي داود (1 / 310) ، سنن البيهقي (7 / 402 ، 412).

ومن طريق عائشة أخرجه الحفّاظ المذكورون إلاّ الترمذي كمافي نصب الراية للزيلعي (3 / 236).

__________________

(1) صحيح البخاري : 6 / 2499 ح 6432 ، صحيح مسلم : 3 / 256 ح 37 كتاب الرضاع ، سنن الترمذي : 3 / 463 ح 1157 ، السنن الكبرى للنسائي : 3 / 378 ح 5676 و 5677 ، سنن أبي داود : 2 / 282 ح 2273.

الصفحة 300 من 521