مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 521

وكلّ قتال وقع في ذلك العصر إنّما تولّد عن شيء من ذلك أو عن شيء تولّد عنه. انتهى.

وقال في (ص 42) : قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في حقّ عثمان : بلاء يصيبنّه. هو ما وقع له من القتل الذي نشأت عنه الفتن الواقعة بين الصحابة في الجمل ، ثم في صفّين وما بعد ذلك. انتهى.

ونحن لا نعرف لابن عمر حجّة فيما ارتكبه من البيعة والقعود إلاّ ما نحته له ابن حجر في فتح الباري (5 / 19) بقوله : لم يذكر ابن عمر خلافة عليّ لأنّه لم يبايعه لوقوع الاختلاف عليه كما هو مشهور في صحيح الأخبار ، وكان رأي ابن عمر أنّه لا يبايع لمن لم يجتمع عليه الناس ، ولهذا لم يبايع أيضاً لابن الزبير ولا لعبد الملك في حال اختلافهما ، وبايع ليزيد بن معاوية ، ثم لعبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير. انتهى.

وقال في الفتح (1) أيضا (13 / 165) : كان عبد الله بن عمر في تلك المدّة امتنع أن يبايع لابن الزبير أو لعبد الملك كما كان امتنع أن يبايع لعليّ أو معاوية ، ثم بايع لمعاوية لمّا اصطلح مع الحسن بن عليّ ، واجتمع عليه الناس ، وبايع لابنه يزيد بعد موت معاوية لاجتماع الناس عليه ، ثم امتنع من المبايعة لأحد حال الاختلاف ، إلى أن قتل ابن الزبير وانتظم الملك كلّه لعبد الملك فبايع له حينئذٍ.

هذه حجّة داحضة موّه بها ابن حجر على الحقائق الراهنة لتغرير أُمّة جاهلة ، ولعلّه اتّخذها ممّا جاء في الحديث من أنّه لمّا تخلّف عبد الله بن عمر عن بيعة عليّ عليه‌السلام أمر بإحضاره فأُحضر فقال له : «بايع» قال : لا أُبايع حتى تبايع جميع الناس. قال له عليّ عليه‌السلام «فأعطني حميلاً (2) أن لا تبرح» قال : ولا أعطيك حَميلاً. فقال الأشتر :

__________________

(1) فتح الباري : 13 / 195.

(2) الحميل ، كفعيل : الكفيل. (المؤلف)

الصفحة 30 من 521