مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 521

أسألك فيه. فقال عليّ رضى الله عنه «أنا أبو الحسن إن لم يأتِ بأربعة شهداء فليعط برمّته (1)».

أخرجه (2) : مالك في الموطّأ (2 / 117) ، سنن البيهقي (8 / 231) ، تيسير الوصول (4 / 73).

لفت نظر : هذه النزعة الأمويّة الممقوتة بقيت موروثة عند من تولّى معاوية جيلاً بعد جيل ، فترى القوم يرفعون اليد عن السنّة الثابتة خلافاً لشيعة أمير المؤمنين عليه‌السلام ، أو إحياءً لما سنّته يد الهوى تجاه الدين الحنيف. كما كان معاوية يفعل ذلك إحياءً لما أحدثه خليفة بيته الساقط تارة ، كما مرّ في الإتمام في السفر ومواضع أخرى ، وخلافاً للإمام آونةً ، كما في التلبية وغيرها.

قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن الدمشقي في كتاب رحمة الأُمّة في اختلاف الأئمّة المطبوع بهامش الميزان للشعراني (1 / 88) : السنّة في القبر التسطيح ، وهو أولى على الراجح من مذهب الشافعي. وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : التسنيم أولى ، لأنّ التسطيح صار شعاراً للشيعة.

وقال الغزالي والماوردي : إنّ تسطيح القبور هو المشروع ، لكن لمّا جعلته الرافضة شعاراً لهم ، عدلنا عنه إلى التسنيم.

وقال مصنّف الهداية من الحنفيّة : إنّ المشروع التختّم في اليمين ، ولكن لمّا اتّخذته الرافضة جعلناه في اليسار. انتهى.

وأوّل من اتّخذ التختّم باليسار خلاف السنّة هو معاوية. كما في ربيع الأبرار للزمخشري (3).

__________________

(1) الرمّة : الحبل الذي يقاد به الجاني. (المؤلف)

(2) موطّأ مالك : 2 / 737 ح 18 ، تيسير الوصول : 4 / 86.

(3) ربيع الأبرار : 4 / 24.

الصفحة 291 من 521