وقال السندي في تعليق سنن النسائي : من بغض عليّ أي لأجل بغضه ، أي وهو كان يتقيّد بالسنن فهؤلاء تركوها بغضاً له.
وفي كنز العمّال (1) ، عن ابن عبّاس قال : لعن الله فلاناً إنّه كان ينهى عن التلبية في ذا اليوم يعني يوم عرفة لأنّ عليّا كان يلبّي فيه. ابن جرير.
وفي لفظ أحمد في المسند (2) (1 / 217) عن سعيد بن جبير ، قال : أتيت ابن عبّاس بعرفة وهو يأكل رمّاناً ، فقال : أفطر رسول الله بعرفة ، وبعثت إليه أُمّ الفضل بلبن فشربه. وقال : لعن الله فلاناً عمدوا إلى أعظم أيّام الحجّ فمحوا زينته ، وإنّما زينة الحجّ التلبية. وحكاه في كنز العمّال (3) عن ابن جرير الطبري.
وفي تاريخ ابن كثير (4) (8 / 130) من طريق صحيح ، عن سفيان ، عن حبيب ، عن سعيد ، عن ابن عبّاس : أنّه ذكر معاوية ، وأنّه لبّى عشيّة عرفة ، فقال فيه قولاً شديداً ، ثم بلغه أنّ عليّا لبّى عشيّة عرفة فتركه.
وقال ابن حزم في المحلّى (7 / 136) : كان معاوية ينهى عن ذلك.
قال الأميني : إنّ السنّة المسلّمة عند القوم استمرار التلبية إلى رمي جمرة العقبة ، أوّلها أو آخرها على خلاف فيه. وإليك ما يؤثر منها عندهم :
1 عن الفضل : أَفَضتُ مع النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم من عرفات ، فلم يزل يلبّي حتى رمى جمرة العقبة ، ويكبّر مع كلّ حصاة ، ثم قطع التلبية مع آخر حصاة. وفي لفظ : لم يزل
__________________
(1) كنز العمّال : 5 / 152 ح 12428.
(2) مسند أحمد : 1 / 358 ح 1873.
(3) كنز العمال : 5 / 152 ح 12430.
(4) البداية والنهاية : 8 / 139 حوادث سنة 60 ه.




