مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 521

7 في المدوّنة الكبرى (1) (1 / 72) : أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عمّاله يأمرهم أن يكبّروا كلّما خفضوا ورفعوا في الركوع والسجود ، إلاّ في القيام من التشهّد بعد الركعتين ، لا يكبّر حتى يستوي قائماً مثل قول مالك.

هذه سنّة الله ورسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في تكبير الصلوات عند كلّ هوي وانتصاب ، وبها أخذ الخلفاء ، وإليها ذهبت أئمّة المذاهب ، وعليها استقرّ الإجماع ، غير أنّ معاوية يقابلها بخلافها ، ويغيّرها برأيه ، ويتّخذ الأمويّون أُحدوثته سنّة متّبعة تجاه ما جاء به نبيّ الإسلام.

قال ابن حجر في فتح الباري (2) (2 / 215) : استقرّ الأمر على مشروعيّة التكبير في الخفض والرفع لكلّ مصلٍّ ، فالجمهور على ندبيّة ما عدا تكبيرة الإحرام ، وعن أحمد وبعض أهل العلم بالظاهر يجب كلّه.

وقال في (ص 216) : أشار الطحاوي إلى أنّ الاجماع استقرّ على أنّ من تركه فصلاته تامّة (3) ، وفيه نظر لما تقدّم عن أحمد ، والخلاف في بطلان الصلاة بتركه ثابت في مذهب مالك ، إلاّ أن يريد إجماعاً سابقاً.

وقال النووي في شرح مسلم (4) : اعلم أنّ تكبيرة الإحرام واجبة وما عداها سنّة لو تركه صحّت صلاته ، لكن فاتته الفضيلة وموافقة السنّة ، هذا مذهب العلماء كافّة إلاّ أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه : أنّ جميع التكبيرات واجبة.

وقال الشوكاني في نيل الأوطار (5) (2 / 265) : حُكِي مشروعيّة التكبير في كلّ

__________________

(1) المدوّنة الكبرى : 1 / 70.

(2) فتح الباري : 2 / 270 و 271.

(3) شرح معاني الآثار : 1 / 228 ح 1366.

(4) شرح صحيح مسلم : 4 / 98.

(5) نيل الأوطار : 2 / 268.

الصفحة 283 من 521