مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 521

وفي لفظ البيهقي في سننه (8 / 102) : كانت دية اليهود والنصارى في زمن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مثل دية المسلم ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فلمّا كان معاوية أعطى أهل المقتول النصف ، وألقى النصف في بيت المال ، قال : ثم قضى عمر بن عبد العزيز في النصف وألقى ما كان جعل معاوية.

وفي الجوهر النقي (1) : ذكر أبو داود في مراسيله بسند صحيح عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال : كان عقل الذمّي مثل عقل المسلم في زمن رسول الله ، وزمن أبي بكر ، وزمن عمر ، وزمن عثمان ، حتى كان صدراً من خلافة معاوية ، فقال معاوية : إن كان أهله أُصيبوا به فقد أُصيب به بيت مال المسلمين ، فاجعلوا لبيت مال المسلمين النصف ولأهله النصف خمسمائة دينار. ثم قتل رجل من أهل الذمّة ، فقال معاوية : لو أنّا نظرنا إلى هذا الذي يدخل بيت المال فجعلناه وضيعاً عن المسلمين وعوناً لهم ، قال لمن هناك : وضع عقلهم إلى خمسمائة.

وقال ابن كثير في تاريخه (2) (8 / 139) : قال الزهري : مضت السنّة أنّ دية المعاهد كدية المسلم ، وكان معاوية أوّل من قصّرها إلى النصف وأخذ النصف [لنفسه] (3).

قال الأميني : تقدّم في الجزء الثامن (ص 167) : أنّ دية الذمي في دور النبوّة لم يكن ألفاً كما حسبه الزهري ، ولم يذهب إليه أحد من أئمّة المذاهب إلاّ أبا حنيفة ، وأنّ أوّل من جعلها ألفاً هو عثمان ، وعلى أيّ حال فما ارتكبه معاوية فيه بدع ثلاث :

1 أخذ الدية ألفاً.

2 تنصيفه بين ورثة المقتول وبيت المال.

__________________

(1) الجوهر النقي المطبوع في ذيل السنن الكبرى للبيهقي : 8 / 102.

(2) البداية والنهاية : 8 / 148 حوادث سنة 60 ه‍.

(3) الزيادة من المصدر.

الصفحة 277 من 521