وعن أنس بن مالك قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يصلّي الجمعة حين تميل الشمس (1).
وعن الزبير بن العوام قال : كنّا نصلّي مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الجمعة ثم نبتدر الفيء ، فما يكون إلاّ موضع القدم أو القدمين. وفي رواية أبي معاوية : ثم نرجع فلا نجد في الأرض من الظلّ إلاّ موضع أقدامنا (2).
وقال البخاري في صحيحه (3) : باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس ، وكذلك روي عن عمر ، وعلي ، والنعمان بن بشير ، وعمرو بن حُريث.
وقال البيهقي في سننه الكبرى (3 / 191) : ويذكر هذا القول عن عمر ، وعليّ ، ومعاذ بن جبل ، والنعمان بن بشير ، وعمرو بن حريث ، أعني في وقت الجمعة إذا زالت الشمس.
وقال ابن حزم في المحلّى (5 / 42) : الجمعة هي ظهر يوم الجمعة ، ولا يجوز أن تصلّى إلاّ بعد الزوال ، وآخر وقتها آخر وقت الظهر في سائر الأيّام.
وقال ابن رشد في البداية (4) (1 / 152) : أمّا الوقت فإنّ الجمهور على أنّ وقتها وقت الظهر بعينه ، أعني وقت الزوال ، وأنّها لا تجوز قبل الزوال ، وذهب قوم إلى أنّه يجوز أن تصلّى قبل الزوال ، وهو قول أحمد بن حنبل.
وقال النووي في شرح صحيح مسلم (5) بعد سرد بعض أحاديث الباب : قال
__________________
(1) صحيح البخاري [1 / 307 ح 862] ، مسند أحمد [3 / 582 ح 11890] ، سنن أبي داود [1 / 284 ح 1084] ، سنن النسائي ، سنن البيهقي : 3 / 190 ، نصب الراية : 2 / 195. (المؤلف)
(2) سنن البيهقي : 3 / 191. (المؤلف)
(3) صحيح البخاري : 1 / 306.
(4) بداية المجتهد : 1 / 160.
(5) شرح صحيح مسلم : 4 / 162 [6 / 148]. (المؤلف)




