وكيف يتمّ هذا الاختيار وقد عزا القوم إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما من نبيّ إلاّ قد أعطي سبعة نجباء رفقاء وأُعطيت أنا أربعة عشر : سبعة من قريش : علي ، والحسن ، والحسين وحمزة ، وجعفر ، وأبو بكر ، وعمر. وسبعة من المهاجرين : عبد الله بن مسعود ، وسلمان ، وأبو ذر ، وحذيفة ، وعمّار ، والمقداد ، وبلال؟ (1)
نعم ؛ لا يرضى ابن عمر أن يكون عليّ أمير المؤمنين أفضل من أحد من أصحاب محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى بعد عثمان وليد بيت أُميّة ، قتيل الصحابة العدول ومخذولهم ، ولا يروقه أن يحكم بالمفاضلة بينه عليهالسلام وبين ابن هند وإن كان عالياً من المسرفين ، يسمع آيات الله تُتلى عليه ثم يُصرّ مستكبراً كأن لم يسمعها ، كأنّ في أُذنيه وقراً ، ولا بينه وبين ابن النابغة الأبتر ابن الأبتر ، ولا بينه وبين مغيرة بن شعبة أزنى ثقيف ، ولا بينه وبين أبناء أميّة أثمار الشجرة الملعونة في القرآن ، من وزغ طريد ، إلى لعين مثله ، إلى فاسق مستهتر ، إلى فاحش متفحّش ، ولا بينه وبين سلسلة الخمّارين رجال الخمور والفجور في الجاهليّة أو الإسلام نظراء :
أبي بكر بن شغوب (2). راجع الغدير (7 / 99).
أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري. مسند أحمد (3) (3 / 181 ، 227) ، سنن البيهقي (8 / 286) ، الغدير (7 / 99).
__________________
(1) تاريخ ابن عساكر : 5 / 21 [15 / 380 رقم 1847 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 7 / 295] ، وفي كنز العمّال [11 / 758 ح 33690] نقلاً عن أحمد [في مسنده : 1 / 141 ح 667] وتمّام وابن عساكر من طريق عليّ عليهالسلام. (المؤلف)
(2) في الإصابة : 22 / 22 رقم 143 أبو بكر بن شعوب الليثي ، اسمه شداد وقيل : الأسود ، وقيل : شداد بن الأسود ، وأما شعوب فهي أمه. وأبوه من بني ليث بن بكر بن كنانة ، أسلم ابن شعوب بعد أُحد.
(3) مسند أحمد : 4 / 25 ح 12458 ، ص 102 ح 12963.




