أورده الحجرة.
4 وفد عبد الله (1) بن الحارث بن أميّة بن عبد شمس على معاوية ، فقرّبه حتى مسّت ركبتاه رأسه ، ثم قال له معاوية : ما بقي منك؟ قال : ذهب والله خيري وشرّي ، فقال له معاوية : ذهب والله خير قليل ، وبقي شرّ كثير ، فما لنا عندك؟ قال : إن أحسنت لم أحمدك ، وإن أسأت لُمتك! قال : والله ما أنصفتني ، قال : ومتى أنصفك ، فو الله لقد شججتُ أخاك حنظلة فما أعطيتك عقلاً ولا قوداً ، وأنا الذي أقول :
أصخرَ بن حربٍ لا نعدُّكَ سيّداً | فَسُدْ غيرنا إذ كنت لست بسيّدِ |
وأنت الذي تقول :
شربتُ الخمرَ حتى صرتُ كلاّ | على الأدنى وما لي من صديقِ | |
وحتى ما أوسّد من وسادٍ | إذا أنشو سوى الترب السحيقِ |
ثم وثب على معاوية يخبطه بيده ، ومعاوية ينحاز ويضحك.
رواها ابن عساكر في تاريخه (2) (7 / 346) ، وقال ابن حجر في الإصابة (2 / 291) : روى الكوكبي من طريق عبسة بن عمرو (3) ، قال : وفد عبد الله بن الحارث على معاوية ، فقال له معاوية : ما بقي منك؟ قال : ذهب والله خيري وشرّي ، فذكر قصّة يعني هذه.
5 أخرج ابن عساكر في تاريخه (4) ، وابن سفيان في مسنده ، وابن قانع وابن
__________________
(1) أدرك الإسلام وهو شيخ كبير ، ثم عاش بعد ذلك إلى خلافة معاوية. الإصابة : 2 / 291 [رقم 4597]. (المؤلف)
(2) تاريخ مدينة دمشق : 27 / 312 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 12 / 94.
(3) كذا في الإصابة ، وفي الطبعة المحققة من تاريخ دمشق : عنبسة بن عمرو.
(4) تاريخ مدينة دمشق : 34 / 419 رقم 3828 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 14 / 263.




