لابن أُميّة وما أُميّة إلاّ أَمَة صُغِّرت ، فكيف صرت أمير المؤمنين؟ ثم خرج وهو يقول :
أيشتمني معاويةُ بنُ حربٍ | وسيفي صارمٌ ومعي لساني | |
وحولي من ذوي يزنٍ ليوثٌ | ضراغمةٌ تهشُّ إلى الطعانِ | |
يعيّر بالدمامة من سفاهٍ | وربّات الجمال من الغواني |
المستطرف (1) (1 / 72).
قال الأميني : إنّ معاوية لمّا كان تتوجّه إليه تلكم القوارص من ناحية اسمه ، ولعلّه كان لا ينسى معناه عند توجيه الخطاب إليه بذلك ، ولم يك له بدّ منه إذ سمّته به هند وما كان يسعه أن يخطّئها ، فبذل ألف ألف درهم لعبد الله بن جعفر الطيار أن يسمّي أحد أولاده معاوية (2) ، زعماً منه بتخفيف الوطأة إن كان له سميّ في البيت الهاشمي. لكن خفي على المغفّل أنّ فناء آل هاشم لا يقصر عن فناء أصحاب الكهف ، فإنّ كلبهم ما دنّس ساحتهم ، فانّى تدنّس الأسماء تلك الأفنية المقدّسة التي منها بيوت أذن الله أن ترفع ويُذكر فيها اسمه؟!
70 ومن خطبة لمولانا أمير المؤمنين عليهالسلام : «والله ما معاوية بأدهى منّي ، ولكنّه يغدر ويفجر ، ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس ، ولكن كلّ غدرة فجرة ، ولكلّ فجرة كفرة ، ولكلّ غادر لواء يُعرف به يوم القيامة».
ولابن أبي الحديد في شرحه (3) (2 / 572 589) كلمة ضافية في شرح هذه الخطبة فيها فوائد جمّة من جهات شتّى ، ومنها كلمة الجاحظ أبي عثمان حول معاوية ،
__________________
(1) المستطرف : 1 / 57.
(2) تاج العروس : 10 / 260. (المؤلف)
(3) شرح نهج البلاغة : 10 / 211 260 كتاب 193.




