منزلها ، فخرجت إلى أجياد فوضعته هناك ، وفي ذلك قال حسّان :
لمن الصبيُّ بجانبِ البطحاءِ | في الترب مُلقى غير ذي مهدِ | |
نجلت به بيضاءُ آنسةٌ | من عبد شمسٍ صلبةُ الخدِّ |
وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج (1) (1 / 111) : كانت هند تُذكَر في مكة بفجور وعهر ، وقال الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار : كان معاوية. وذكر إلى آخر الكلمة المذكورة ، فقال : والذين نزّهوا هنداً عن هذا القذف ، فذكر حديث الفاكه الذي ذكره أبو عبيد معمر بن المثنّى.
وفي كتاب لزياد بن أبيه مجيباً معاوية عن تعييره إيّاه بأمّه سُميّة : وأمّا تعييرك لي بسميّة فإن كنتُ ابن سُميّة فأنت ابن جماعة.
شرح ابن أبي الحديد (2) (4 / 68).
68 أخرج الحافظ ابن عساكر في تاريخه (3) من طريق عبد الملك بن عمير قال : قدم جارية بن قدامة السعدي على معاوية ، فقال : من أنت؟ قال : جارية بن قدامة. قال : وما عسيت أن تكون هل أنت إلاّ نحلة؟ قال : لا تقل فقد شبّهتني بها حامية اللسعة حلوة البصاق ، والله ما معاوية إلاّ كلبة تعاوي الكلاب ، وما أُميّة إلاّ تصغير أَمة.
وأخرج عن الفضل بن سويد قال : وفد جارية بن قدامة على معاوية ، فقال له معاوية : أنت الساعي مع عليّ بن أبي طالب ، والموقد النار في شعلك ، تجوس قرى عربيّة تسفك دماءهم؟ قال جارية : يا معاوية دع عنك عليّا فما أبغضنا عليّا منذ
__________________
(1) شرح نهج البلاغة : 1 / 336 خطبة 25.
(2) شرح نهج البلاغة : 16 / 183 كتاب 44.
(3) مختصر تاريخ دمشق : 5 / 365.




