مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 521

والله لما أخفيت من أمرك أكبر ممّا أبديت.

وأنشدكم الله أيّها الرهط أتعلمون أنّ عليّا حرّم الشهوات على نفسه بين أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فأنزل فيه (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ) (1) وأنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بعث أكابر أصحابه إلى بني قريظة ، فنزلوا من حصنهم فهُزِموا ، فبعث عليّا بالراية فاستنزلهم على حكم الله وحكم رسوله ، وفعل في خيبر مثلها.

ثم قال : يا معاوية أظنّك لا تعلم أنّي أعلم ما دعا به عليك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لمّا أراد أن يكتب كتاباً إلى بني جذيمة فبعث إليك [ابن عباس ، فوجدك تأكل ، ثم بعثه إليك مرّة أخرى فوجدك تأكل فدعا عليك الرسول بجوعك] (2) ونهمك إلى أن تموت ، وأنتم أيّها الرهط ، نشدتكم الله ألا تعلمون أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعن أبا سفيان في سبعة مواطن لا تستطيعون ردّها ، أوّلها ...» فعدّ المواطن التي ذكرناها (ص 81 ، 82) من هذا الجزء.

راجع (3) : تذكرة السبط (ص 115) ، شرح ابن أبي الحديد (2 / 102) ، جمهرة الخطب (1 / 428).

وفي لفظ سبط ابن الجوزي : «وأنت يا معاوية نظر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إليك يوم الأحزاب ، فرأى أباك على جمل يحرّض الناس على قتاله ، وأخوك يقود الجمل ، وأنت تسوقه ، فقال : لعن الله الراكب والقائد والسائق ، وما قابله أبوك في مواطن

__________________

(1) المائدة : 87.

(2) ما بين المعقوفين زيادة ، أثبتناها من الطبعة المعتمدة لدينا من شرح النهج ، وهي غير موجودة في الطبعة التي اعتمدها المؤلف رحمه‌الله.

(3) تذكرة الخواص : ص 200 201 ، شرح نهج البلاغة : 6 / 288 خطبة 83 ، جمهرة خطب العرب : 2 / 22 رقم 18.

الصفحة 232 من 521