وفيهم من رآه صلىاللهعليهوآلهوسلم أثقل في الميزان من أُحد ، ويراه رجال الصحابة : أشبه الناس هدياً ودلاّ وسمتاً بمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم (1).
وفيهم من قرّبه صلىاللهعليهوآلهوسلم وأدناه ، وعلّمه علم ما كان وما يكون (2).
وفيهم من جاء فيه عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قوله : «من أراد أن ينظر إلى رجل نُوِّر قلبه فلينظر إلى سلمان». وقوله : «إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ من أصحابي أربعة ، أخبرني أنّه يحبّهم ، وأمرني أن أحبّهم : عليّ ، أبو ذر ، سلمان ، المقداد» ، وصحّ فيه قوله : «سلمان منّا أهل البيت». وقال عليّ أمير المؤمنين : «سلمان رجل منّا أهل البيت ، أدرك علم الأوّلين والآخرين ، من لكم بلقمان الحكيم كان بحراً لا ينزف» (3).
وفيهم العبّاس عمّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم الذي كان صلىاللهعليهوآلهوسلم يجلّه إجلال الولد والده ، خاصّة خصّ الله العبّاس بها من بين الناس ، وله قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «يا أبا الفضل لك من الله حتى ترضى». وخطب صلىاللهعليهوآلهوسلم في قضيّة فقال : «من أكرم الناس على الله؟» قالوا : أنت يا رسول الله ، قال : «فإنّ العبّاس منّي وأنا منه». مستدرك الحاكم (4) (3 / 325).
وجاء في حديث استسقاء عمر بالعبّاس عام الرمادة (5) أنّ عمر خطب الناس فقال : يا أيّها الناس إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يرى للعبّاس ما يرى الولد لوالده ، يعظّمه ، ويفخّمه ، ويبرّ قسمه ، فاقتدوا أيّها الناس برسول الله في عمّه العبّاس ، واتّخذوه وسيلة إلى الله عزّ وجلّ فيما نزل بكم (6).
__________________
(1) هو سيّدنا ابن مسعود. راجع من الجزء التاسع صحيفة 7 11. (المؤلف)
(2) هو سيّدنا حذيفة بن اليمان. راجع : 5 / 53 الطبعة الأولى ، وص 60 الطبعة الثانية. (المؤلف)
(3) تاريخ ابن عساكر : 6 / 198 203 [21 / 408 422 رقم 2599 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 10 / 40 45]. (المؤلف)
(4) المستدرك على الصحيحين : 3 / 367 ح 5410 ، ص 368 ح 5412 ، ص 371 ح 5431.
(5) راجع ما مرّ في الجزء السابع : ص 300 ، 301. (المؤلف)
(6) مستدرك الحاكم : 3 / 324 ، 325 ، 329 ، 334 [3 / 377 ح 5438]. (المؤلف)




