حبشيّا مجدّعاً ، إلاّ أنّ معنا من البدريّين سبعين رجلاً [لكان ينبغي لنا أن تحسُنَ بصائرنا وتطيب أنفسنا فكيف] (1) ، وإنّما رئيسنا ابن عمّ نبيّنا ، بدريّ صدق (2) ، صلّى صغيراً ، وجاهدَ مع نبيّكم كبيراً ، ومعاوية طليق من وثاق الإسار وابن طليق ، ألا إنّه أغوى جفاةً فأوردهم النار ، وأورثهم العار ، والله مُحِلّ بهم الذل والصغار ، ألا إنّكم ستلقون عدوّكم غداً ، فعليكم بتقوى الله ، والجدّ ، والحزم ، والصدق والصبر ، فإنّ الله مع الصابرين ، ألا إنّكم تفوزون بقتلهم ويشْقَوْن بقتلكم ، والله لا يقتل رجل منكم رجلاً منهم إلاّ أدخل الله القاتل جنّات عدن ، وأدخل المقتول ناراً تلظّى ، لا يفتّر عنهم وهم فيه مبلسون.
كتاب صفّين (ص 266) ، شرح ابن أبي الحديد (1 / 483) ، جمهرة الخطب (1 / 179) (3).
58 من خطبة لمالك بن الحارث الأشتر يوم صفّين : واعلموا أنّكم على الحقّ ، وأنّ القوم على الباطل ، يقاتلون مع معاوية ، وأنتم مع البدريّين قريب من مائة بدريّ ، ومن سوى ذلك من أصحاب محمد صلّى الله عليه ، أكثر ما معكم رايات قد كانت مع رسول الله صلّى الله عليه ومع معاوية رايات قد كانت مع المشركين على رسول الله صلّى الله عليه ، فما يشكّ في قتال هؤلاء إلاّ ميّت القلب ، فإنّما أنتم على إحدى الحسنيين : إمّا الفتح ، وإمّا الشهادة.
كتاب صفّين (ص 268) ، شرح ابن أبي الحديد (1 / 484) ، جمهرة الخطب (1 / 183) (4).
59 من مقال لهاشم بن عتبة المرقال : سر بنا يا أمير المؤمنين ، إلى هؤلاء
__________________
(1) ما بين المعقوفين ساقط في الأصل ، وأثبتناه من المصادر الثلاثة.
(2) أشار إلى أنّ كونه بدريّا ليس ككون عثمان بدريّا بالتمحّل والتصنّع ، كما مرّ حديثه في هذا الجزء. (المؤلف)
(3) وقعة صفّين : ص 236 ، شرح نهج البلاغة : 5 / 189 ، جمهرة خطب العرب : 1 / 355 رقم 242.
(4) وقعة صفّين : ص 238 ، شرح نهج البلاغة : 5 / 191 ، جمهرة خطب العرب : 1 / 359 رقم 247.




