فيما يرى راهب غير راغب ، وقبض الله رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم وإنّا والله لنعرفه بعداوة المسلم ومودّة المجرم. ألا وإنّه معاوية ، فالعنوه لعنه الله ، وقاتلوه فإنّه ممّن يطفى نور الله ، ويظاهر أعداء الله.
راجع (1) : تاريخ الطبري (6 / 7) ، كتاب صفين (ص 240) ، الكامل لابن الأثير (3 / 136).
56 من مقال لعبد الله بن بُديل يوم صفّين : إنّ معاوية ادّعى ما ليس له ، ونازع الأمر أهله ومن ليس مثله ، وجادل بالباطل ليدحض به الحقّ ، وصال عليكم بالأعراب والأحزاب ، وزيّن لهم الضلالة ، وزرع في قلوبهم حبّ الفتنة ، ولبّس عليهم الأمر ، وزادهم رجساً إلى رجسهم ، وأنتم والله على نور من ربّكم وبرهان مبين ، قاتلوا الطغام الجفاة ولا تخشوهم ، وكيف تخشونهم وفي أيديكم كتاب من ربّكم ظاهر مبرور؟ (أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ) (2) قاتلوا الفئة الباغية الذين نازعوا الأمر أهله ، وقد قاتلتهم مع النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والله ما هم في هذه بأزكى ولا أتقى ولا أبرّ ، قوموا إلى عدوّ الله وعدوّكم رحمكم الله.
تاريخ الطبري (6 / 9) ، كتاب صفّين (ص 263) ، الاستيعاب في ترجمة عبد الله (1 / 340) ، شرح ابن أبي الحديد (1 / 483) ، جمهرة الخطب (1 / 176) (3).
57 من خطبة لسعيد بن قيس : فو الله الذي بالعباد بصير ، أن لو كان قائدنا
__________________
(1) تاريخ الأُمم والملوك : 5 / 12 ، وقعة صفّين : ص 214 ، الكامل في التاريخ : 2 / 371 حوادث سنة 37 ه.
(2) التوبة : 13 ، 14.
(3) تاريخ الأُمم والملوك : 5 / 16 حوادث سنة 37 ه ، وقعة صفّين : ص 234 ، الاستيعاب : القسم الثالث / 873 رقم 1481 ، شرح نهج البلاغة : 5 / 186 خطبة 65 ، جمهرة خطب العرب : 1 / 352 خطبة 239.




