تلقى الله بوزر هذا الخلق أكثر ممّا أنت لاقيه! فو الله ما برحتَ تقدّم باطلاً في جور ، وحنقاً في ظلم ، حتى ملأت الأسقية ، وما بينك وبين الموت إلاّ غمضة ، فتقدم على عمل محفوظ في يوم مشهود ، ولات حين مناص.
ورأيتك عرّضت بنا بعد هذا الأمر ، ومنعتنا عن آبائنا تُراثاً ، ولقد لعمر الله أورثنا الرسول عليه الصلاة والسلام ولادة ، وجئت لنا بما حججتم به القائم عند موت الرسول عليه الصلاة والسلام ، فأذعن للحجّة بذلك ، وردّه الإيمان إلى النَّصف ، فركبتم الأعاليل ، وفعلتم الأفاعيل ، وقلتم : كان ويكون ، حتى أتاك الأمر يا معاوية من طريق كان قصدها لغيرك ، فهناك فاعتبروا يا أولي الأبصار». الخطبة.
الإمامة والسياسة (1 / 153) ، جمهرة الخطب (2 / 242) (12).
54 من كلام لابن عباس ألقاه في البصرة : أيّها الناس استعدّوا للمسير إلى إمامكم ، وانفروا في سبيل الله خفافاً وثقالاً ، وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم ، فإنّكم تقاتلون المحلّين القاسطين الذين لا يقرؤون القرآن ، ولا يعرفون حكم الكتاب ، ولا يدينون دين الحقّ مع أمير المؤمنين. فقام إليه عمرو بن مرجوم العبدي ، فقال : وفّق الله أمير المؤمنين ، وجمع له أمر المسلمين ، ولعن المحلّين القاسطين الذين لا يقرؤون القرآن ، نحن والله عليهم حَنِقون ، ولهم في الله مفارقون.
كتاب صفّين (1) (ص 130 ، 131).
55 من كلام لعمّار بن ياسر يوم صفّين : يا أهل الاسلام ، أتريدون أن تنظروا إلى من عادى الله ورسوله وجاهدهما ، وبغى على المسلمين ، وظاهر المشركين ، فلمّا أراد الله أن يظهر دينه وينصر رسوله ، أتى النبيّ صلّى الله عليه وآله فأسلم ، وهو والله
__________________
(12) الإمامة والسياسة : 1 / 160 ، جمهرة خطب العرب : 2 / 255 رقم 246.
(1) وقعة صفّين : ص 116 ، 117.




