نفاقاً». فصاح أهل المسجد : آمين آمين. فقطع معاوية خطبته ودخل منزله (4).
وفي لفظ :
خطب معاوية بالكوفة حين دخلها ، والحسن والحسين جالسان تحت المنبر ، فذكر عليّا عليهالسلام فنال منه ، ثم نال من الحسن ، فقام الحسين ليردّ عليه ، فأخذه الحسن بيده فأجلسه ، ثم قام فقال :
«أيّها الذاكر عليّا أنا الحسن وأبي عليّ ، وأنت معاوية ، وأبوك صخر ، وأُمّي فاطمة ، وأُمّك هند ، وجدّي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وجدّك عتبة بن ربيعة ، وجدّتي خديجة ، وجدّتك قتيلة ، فلعن الله أخملنا ذكراً ، وألأمنا حسباً ، وشرّنا قديماً وحديثاً ، وأقدمنا كفراً ونفاقاً». فقال طوائف من أهل المسجد : آمين (5).
51 أرسل معاوية إلى الحسن السبط الزكي يسأله أن يخرج فيقاتل الخوارج ، فقال الحسن : «سبحان الله تركت قتالك وهو لي حلال لصلاح الأُمّة وأُلفتهم ، أفتراني أقاتل معك؟».
شرح ابن أبي الحديد (6) (4 / 6).
52 كتب الإمام السبط أبو عبد الله عليهالسلام إلى معاوية : «أمّا بعد : فقد جاءني كتابك تذكر فيه أنّه انتهت إليك عنّي أمور لم تكن تظنّني بها رغبةً بي عنها ، وإنّ الحسنات لا يهدي لها ولا يُسدّد إليها إلاّ الله تعالى ، وأمّا ما ذكر أنّه رُقي إليك عنّي ، فإنّما رقاه الملاّقون المشّاؤون بالنميمة ، المفرّقون بين الجمع ، وكذب الغاوون المارقون ، ما أردت حرباً ولا خلافاً ، وإنّي لأخشى الله في ترك ذلك منك ومن حزبك القاسطين
__________________
(4) المستطرف : 1 / 157 [1 / 130] ، الإتحاف ص 10 [ص 36]. (المؤلف)
(5) شرح ابن أبي الحديد : 4 / 16 [16 / 46 الوصية 31]. (المؤلف)
(6) شرح نهج البلاغة : 16 / 14 وصية 31.




