44 من كلام لقيس لمّا بويع معاوية : يا معشر الناس ، لقد اعتضتم الشرّ من الخير ، واستبدلتم الذلّ من العزّ ، والكفر من الإيمان ، فأصبحتم بعد ولاية أمير المؤمنين وسيّد المسلمين ، وابن عمّ رسول ربّ العالمين ، وقد وليكم الطليق ابن الطليق ، يسومكم الخسف ، ويسير فيكم بالعسف ، فكيف تجهل ذلك أنفسكم؟ أم طبع الله على قلوبكم وأنتم لا تعقلون؟. راجع (2 / 93 الطبعة الأولى) (1).
45 من كتاب آخر لقيس إلى الرجل : تأمرني بالدخول في طاعتك ، طاعة أبعد الناس من هذا الأمر ، وأقولهم للزور ، وأضلّهم سبيلاً ، وأبعدهم من رسول الله وسيلة ، ولديك قوم ضالّون مضلّون ، طاغوت من طواغيت إبليس. راجع (2 / 88 الطبعة الأولى) (2).
46 كتب محمد بن أبي بكر إلى معاوية : بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد ابن أبي بكر إلى الغاوي معاوية بن صخر ، سلام على أهل طاعة الله ممّن هو مسلم لأهل ولاية الله.
أمّا بعد : فإنّ الله بجلاله ، وعظمته ، وسلطانه ، وقدرته ، خلق خلقاً بلا عنت ولا ضعف في قوّته ، ولا حاجة به إلى خلقهم ، ولكنّه خلقهم عبيداً ، وجعل منهم شقيّا وسعيداً ، وغويّا ورشيداً ، ثم اختارهم على علمه ، فاصطفى وانتخب منهم محمداً صلىاللهعليهوآلهوسلم فاختصّه برسالته ، واختاره لوحيه ، وائتمنه على أمره ، وبعثه رسولاً مصدّقاً لما بين يديه من الكتب ، ودليلاً على الشرائع ، فدعا إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة ، فكان أوّل من أجاب وأناب ، وصدّق ووافق ، وأسلم وسلّم ، أخوه وابن عمّه عليّ ابن أبي طالب عليهالسلام ، فصدّقه بالغيب المكتوم ، وآثره على كلّ حميم فوقاه كلّ هول ، وواساه بنفسه في كلّ خوف ، فحارب حربه ، وسالم سلمه ، فلم يبرح مبتذلاً لنفسه في
__________________
(1) أنظر : 2 / 162 من هذه الطبعة.
(2) أنظر : 2 / 155 من هذه الطبعة.




