لامرئ فاسق مهتوك ستره ، يشين الكريم بمجلسه ، ويسفه الحليم بخلطته ، فصار قلبك لقلبه تبعاً كما قيل : وافق شنّ طبقة ، فسلبك دينك وأمانتك ودنياك وآخرتك». راجع الجزء الثاني من كتابنا هذا (ص 130) وفيه قوله : «فإن يمكن الله منك ومن ابن آكلة الأكباد ألحقتكما بمن قتله الله من ظلمة قريش على رسول الله ، وإن تعجزا وتبقيا بعدي فالله حسبكما ، وكفى بانتقامه انتقاماً ، وبعقابه عقاباً» (21).
28 من كتاب له صلوات الله عليه إلى محمد بن أبي بكر وأهل مصر : «إيّاكم ودعوة الكذّاب ابن هند ، وتأمّلوا واعلموا أنّه لا سواء إمام الهدى ، وإمام الردى ، ووصيّ النبيّ وعدوّ النبيّ ، جعلنا الله وإيّاكم ممّن يحبّ ويرضى».
شرح ابن أبي الحديد (22) (2 / 26) ، جمهرة الرسائل (1 / 540).
29 من كتاب له عليهالسلام إلى محمد بن أبي بكر ، وقد بعث إليه عليهالسلام ما كتبه معاوية وعمرو إليه ، وسيوافيك نصّه : «قد قرأت كتاب الفاجر ابن الفاجر معاوية ، والفاجر ابن الكافر عمرو ، المتحابّين في عمل المعصية ، والمتوافقين المرتشيين في الحكومة ، المنكَرَين (23) في الدنيا ، قد استمتعوا بخلاقهم كما استمتع الذين من قبلهم بخلاقهم ، فلا يضرّنك إرعادهما وإبراقهما».
تاريخ الطبري (6 / 58) ، شرح ابن أبي الحديد (2 / 32) (24).
30 من كتاب له عليهالسلام إلى أهل العراق : «فأيقظوا رحمكم الله نائمكم ، وأجمعوا على حقّكم ، وتجرّدوا لحرب عدوّكم ، قد أبدت الرغوة عن الصريح ، وبان الصبح لذي عينين ، إنّما تقاتلون الطلقاء وأبناء الطلقاء ، وأولي الجفاء ، ومن أسلم كرهاً وكان
__________________
(21) نهج البلاغة : ص 411 كتاب 39.
(22) شرح نهج البلاغة : 6 / 71 خطبة 67.
(23) المنكرين بصيغة المفعول ، وفي شرح ابن أبي الحديد : والمتكبرّين على أهل الدين. (المؤلف)
(24) تاريخ الأُمم والملوك : 5 / 102 حوادث سنة 38 ه ، شرح نهج البلاغة : 6 / 84.




