لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حزباً».
ومنه : «وعندي السيف الذي أعضضته بجدّك وخالك وأخيك في مقام واحد ، وإنّك والله ما علمتُ لأغلفُ القلب ، المقاربُ (11) العقل ، والأَولى أن يقال لك : إنّك رقيت سلّماً أطلعك مطلع سوء عليك لآلك ، لأنّك نشدت غير ضالّتك ، ورعيت غير سائمتك ، وطلبت أمراً لست من أهله ولا في معدنه ، فما أبعد قولك من فعلك! وقريب ما أشبهت من أعمام وأخوال حملتهم الشقاوة ، وتمنّي الباطل على الجحود بمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فصُرعوا مصارعهم حيث علمت ، لم يدفعوا عظيماً ، ولم يمنعوا حريماً بوقع سيوف ما خلا منها الوغى ، ولم تُماشِها الهوينى (12)».
نهج البلاغة (13) (2 / 124).
23 من كتاب له عليهالسلام إلى الرجل جواباً : «وأمّا قولك : إنّا بنو عبد مناف ليس لبعضنا على بعض فضل ، فلعمري إنّا بنو أب واحد ، ولكن ليس أُميّة كهاشم ، ولا حرب كعبد المطّلب ، ولا أبو سفيان كأبي طالب. ولا المهاجركالطليق ، ولا الصريح كاللصيق ، ولا المحقّ كالمبطل ، ولا المؤمن كالمدغل ، ولبئس الخلف خلف يتّبع سلفاً هوى في نار جهنّم» (14).
قال ابن أبي الحديد (15) في شرح ذيل هذا الكلام (3 / 423) : هل يُعاب المسلم بأنّ سلفه كان كفّاراً؟ قلت : نعم إذا تبع آثار سلفه ، واحتذى حذوهم ، وأمير المؤمنين عليهالسلام ما عاب معاوية بأنّ سلفه كفّار فقط ، بل بكونه متّبعاً لهم.
24 من كتاب له عليهالسلام إلى الرجل : «ما أنت والفاضل والمفضول ، والسائس
__________________
(11) مقارب العقل : ناقصه ضعيفه. (المؤلف)
(12) أي لم ترافقها المساهلة. (المؤلف)
(13) نهج البلاغة : ص 454 كتاب 64.
(14) راجع : 3 / 254. (المؤلف)
(15) شرح نهج البلاغة : 15 / 119 كتاب 17.




