أو ولاة لأمر هذه الأُمّة بغير قدم حسن؟ ولا شرف سابق (7) على قومكم ، فشمّر لما قد نزل بك ، ولا تمكّن الشيطان من بغيته فيك ، مع أنّي أعرف أنّ الله ورسوله صادقان ، فنعوذ بالله من لزوم سابق الشقاء ، وإلاّ تفعل أعلمك ما أغفلك من نفسك ، فإنّك مترف قد أخذ منك الشيطان مأخذه ، فجرى منك مجرى الدم في العروق».
كتاب صفّين (ص 422) ، نهج البلاغة (2 / 11) ، شرح ابن أبي الحديد (3 / 412) (8).
21 من كتاب له عليهالسلام إلى الرجل : «فاتّق الله فيما لديك ، وانظر في حقّه عليك ، وارجع إلى معرفة مالا تعذر بجهالته ، فإنّ للطاعة أعلاماً واضحة ، وسبلاً نيّرة ، ومحجّة نهجة ، وغاية مطلوبة (9) يردها الأكياس ، ويخالفها الأنكاس ، من نكب عنها جار عن الحقّ ، وخبط في التيه ، وغيّر الله نعمته ، وأحلّ به نقمته ، فنفسك نفسك ، فقد بيّن الله لك سبيلك ، وحيث تناهت بك أُمورك فقد أجريت إلى غاية خسر ومحلّة كفر ، وإنّ نفسك قد أولجتك شرّا ، وأقحمتك غيّا ، وأوردتك المهالك ، وأوعرت عليك المسالك»
نهج البلاغة (10) (2 / 36 ، 37).
22 من كتاب له عليهالسلام إلى الرجل جواباً : «أمّا بعد : فإنّا كنّا نحن وأنتم على ما ذكرت من الإلفة والجماعة ، ففرّق بيننا وبينكم أمس أنّا آمنّا وكفرتم ، واليوم أنّا استقمنا وفُتِنتم ، وما أسلم مسلمكم إلاّ كرهاً ، وبعد أن كان أنف الإسلام كلّه
__________________
(7) في نهج البلاغة [ص 370] : باسق. (المؤلف)
(8) وقعة صفّين : ص 109 ، نهج البلاغة : ص 370 كتاب 10 ، شرح نهج البلاغة : 15 / 87 كتاب 10.
(9) في المصدر : مطّلبة.
(10) نهج البلاغة : ص 390 كتاب 30.




