مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 521

السيوطي راقه أن لا ينضّد في سلك لآلئه إلاّ المزيّف ساكتاً عن الأسانيد الصحيحة حفظاً لكرامة ابن هند.

وهذا الحديث معتضد بحديث صحيح ثابت متسالم عليه ، ألا وهو قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما.

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع ، فإن جاء أحد ينازعه فاضربوا عنق الآخر (1).

وللقوم تجاه حديث : «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه» تصويب وتصعيد وجلبة ولغط ، رواه أُناس بالموحّدة مع زيادة ، أخرجه الخطيب ، عن الحسن بن محمد الخلاّل عن يوسف بن أبي حفص الزاهد ، عن محمد بن إسحاق الفقيه ، عن أبي نضر الغازي ، عن الحسن بن كثير ، عن بكر بن أيمن القيسي ، عن عامر بن يحيى الصريمي ، عن أبي الزبير ، عن جابر مرفوعاً : إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقبلوه ، فإنّه أمين مأمون.

قال الخطيب : لم أكتب هذا الحديث إلاّ من هذا الوجه ، ورجال إسناده ما بين محمد بن إسحاق وأبي الزبير كلّهم مجهولون (2). ونصّ الذهبي في الميزان (3) وابن حجر في لسانه (4) في ترجمة الحسن بن كثير ، وبكر بن أيمن ، وعامر بن يحيى على أنّهم مجاهيل ، والأقوال في أبي الزبير محمد بن مسلم المكي متضاربة من ناحية الجرح

__________________

(1) مرّ تفصيل هذين الصحيحين في هذا الجزء : ص 27 ، 28. (المؤلف)

(2) كذا نجده في المطبوع من تاريخ بغداد [1 / 259 رقم 88] وحكاه عنه حرفياً ابن حجر في لسان الميزان : 2 / 247 [2 / 306 رقم 2560] ، وفي اللآلئ : 1 / 426 نقلا عن التاريخ بلفظ : قال الخطيب : محمد بن إسحاق كثير الخطأ والمناكير ، ومن فوقه إلى أبي الزبير كلّهم مجهولون به. (المؤلف)

(3) ميزان الاعتدال : 1 / 519 رقم 1935.

(4) لسان الميزان : 2 / 306 رقم 2560 ، 2 / 58 رقم 1696 ، 3 / 284 ، رقم 4383.

الصفحة 200 من 521