مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 521

يضادّه نداء القرآن الكريم ، (كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (1)! باختيار كذّبه ما جاء عن النبيّ الأقدس صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من النصوص على اختيار الله عليّا وأنّه أحد الخيرتين ، وأنّه خير البشر بعده صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وأنّه أحبّ الناس إلى الله وإليه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وأنّه منه بمنزلته من ربّه ، وأنّه منه بمنزلة الرأس من جسده ، وأنّه منه بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعده ، وأنّ لحمه لحمه ودمه دمه والحقّ معه ، وأنّ طاعته طاعته ومعصيته معصيته ، وأنّه سلم لمن سالمه ، وحرب لمن حاربه (2) وأنّه ممسوس في ذات الله (3) إلى نصوص كثيرة تضادّ اختيار ابن عمر ومن شاكله في تمنّي الحديث.

أليست هذه الأحاديث إلى أمثالها المعدودة بالمئات إنكاراً من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لقولهم إن كان هناك قول : إذا ذهب أبو بكر وعمر وعثمان استوى الناس؟

أليست آي المباهلة والتطهير والولاية وأضرابها إلى الثلاثمائة آية النازلة في عليّ عليه‌السلام (4) تضادّ ذلك القول القارص؟

(هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ) (5) (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) (6) (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) (7) (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ

__________________

(1) فصلت : 3.

(2) كلّ هذه الأحاديث مرّت في الأجزاء الماضية. (المؤلف)

(3) حلية الأولياء للحافظ أبي نعيم الأصبهاني : 1 / 68 [رقم 4]. (المؤلف)

(4) تاريخ الخطيب : 6 / 221 [رقم 3275] ، السيرة الحلبية : 2 / 230 [2 / 207]. (المؤلف)

(5) الرعد : 16.

(6) الزمر : 9.

(7) السجدة : 18.

الصفحة 20 من 521