يا معاوية ، أتذكر يوم جاء أبوك على جمل أحمر وأنت تسوقه وأخوك عتبة هذا يقوده ، فرآكم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : اللهمّ العن الراكب والقائد والسائق؟» (4).
وإليه أشار محمد بن أبي بكر في كتاب كتبه إلى معاوية بقوله : وأنت اللعين ابن اللعين. وسيوافيك الكتاب إن شاء الله تعالى.
2 عن البراء بن عازب ، قال : أقبل أبو سفيان ومعه معاوية ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «اللهمّ العن التابع والمتبوع ، اللهمّ عليك بالأُقيعس» ، فقال ابن البراء لأبيه : من الأُقيعس؟ قال : معاوية (5).
ومعاوية فُظاظة (6) من لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حيثما لعن آكل الربا ، والخمر وشاربها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه. والرجل أعرف شخصيّة بهذه المخازي ، كما سيوافيك حديثه.
3 أخرج (7) أحمد في المسند (4 / 421) ، وأبو يعلى ، ونصر بن مزاحم في كتاب صفّين (ص 246) طبعة مصر من طريق أبي برزة الأسلمي ، والطبراني في الكبير من طريق ابن عباس : كنّا مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في سفر ، فسمع رجلين يتغنّيان وأحدهما يجيب الآخر ، وهو يقول :
يزالُ (8) حواريٌّ تلوحُ عظامه | زوى الحرب عنه أن يجنّ فيقبرا |
__________________
(4) سيوافيك تمام كلام أبي محمد السبط في هذا البحث. (المؤلف)
(5) كتاب صفّين طبعة مصر : ص 244 [ص 217]. (المؤلف)
(6) فُظاظة : من الفظيظ وهو ماء الكرش. وافتظظت الكرش إذا اعتصرت ماءها ، كأنه عصارة من اللعنة ، أو فُعالة من الفظيظ ماء الفحل ، أي نطفة من اللعنة.
(7) مسند أحمد : 5 / 580 ح 19281 ، مسند أبي يعلى : 13 / 429 ح 7436 ، وقعة صفّين : ص 219 ، المعجم الكبير : 11 / 32 ح 10970.
(8) أي ما يزال ، قال في اللسان : زلت أفعل ، أي ما زلت.




