مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 521

ولا معتدّين برأي سعيد بن المسيّب : من مات محبّا لأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وشهد للعشرة بالجنّة ، وترحّم على معاوية ، كان حقّا على الله أن لا يناقشه الحساب (1).

ولا بأضغاث أحلام جاءت عن عمر بن عبد العزيز ، وفيها قول معاوية : غُفِر لي وربّ الكعبة. مرّ حديثها في الجزء التاسع (ص 350).

ولا عابئين بقول أحمد : مالهم ولمعاوية؟ نسأل الله العافية.

فلا نقيم أيّ وزن لأمثال هذه السفاسف من آراء مجرّدة ، أو ركون إلى خيال ، أو احتجاج بهاتف مجهول ، أو جنوح إلى طيف حالم تجاه ما يؤثر عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في الرجل ، وما جاء فيه من الكلم القيّمة للسلف الصالح الناظرين إلى أعماله من كثب ، العارفين بعُجره وبُجره ، الواقفين على إعلانه وإسراره ، الناقدين لمخازيه ، المتبصّرين في أمره ، الخبيرين بنواياه في جاهليته وإسلامه ، وإليك نبذة منها :

1 عن عليّ بن الأقمر ، عن عبد الله بن عمر ، قال : خرج رسول الله من فجّ فنظر إلى أبي سفيان وهو راكب ، ومعاوية وأخوه أحدهما قائد والآخر سائق ، فلمّا نظر إليهم رسول الله قال : «اللهمّ العن القائد والسائق والراكب». قلنا : أنت سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : نعم ، وإلاّ فصمّتا أُذناي كما عميتا عيناي (2).

وفي تاريخ الطبري (11 / 357): (3) قد رأى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أبا سفيان مقبلاً على حمار ومعاوية يقود به ، ويزيد ابنه يسوق به قال : «لعن الله القائد والراكب والسائق».

وإلى هذا الحديث أشار الإمام السبط فيما يخاطب به معاوية بقوله ، «أنشدك الله

__________________

(1) تاريخ ابن كثير : 8 / 139 ، 140 [8 / 148 حوادث سنة 60 ه‍]. (المؤلف)

(2) كتاب صفّين طبعة مصر ص 247 [ص 220]. (المؤلف)

(3) تاريخ الأمم والملوك : 10 / 58 حوادث سنة 284 ه‍.

الصفحة 190 من 521