ومن شيعيّ غالٍ (1) ، وصفه بذلك الجوزجاني ، وابن حبّان ، ولعلّ الدارقطني ضعّفه لذلك ، وذكره ابن حبّان في الضعفاء (2) ، وإن ذكره في الثقات (3) أيضاً.
وبعد هؤلاء كثير النواء الذي عرّفناكه قُبيل هذا صحيفة (117) ، وأنّه ضعيف زائغ منكر الحديث ، بابه باب سعد بن طريف الذي كان يضع الحديث ، وكان شيعيّا مفرطاً ، ضعيفاً جدّا عند القوم.
وفي تأويل قوله تعالى : (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ). الآية ، أحاديث تافهة عندهم ، أعجب من رواية الواحدي منها :
قال الصفوري في نزهة المجالس (2 / 217) ، قال ابن عبّاس في قوله تعالى : (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ) أي من حقد وعداوة ، إذا كان يوم القيامة تنصب كراسي من ياقوت أحمر فيجلس أبو بكر على كرسيّ ، وعمر على كرسيّ ، وعثمان على كرسيّ ، ثم يأمر الله الكراسي فتطير بهم إلى تحت العرش ، فتسبل عليهم خيمة من ياقوتة بيضاء ، ثم يؤتى بأربع كاسات ، فأبو بكر يسقي عمر ، وعمر يسقي عثمان ، وعثمان يسقي عليّا ، وعليّ يسقي أبا بكر ، ثم يأمر الله جهنّم أن تتمخّض بأمواجها فتقذف الروافض على ساحلها ، فيكشف الله عن أبصارهم فينظرون إلى منازل أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فيقولون : هؤلاء الذين أسعدهم الله ، وفي رواية : فيقولون : هؤلاء الذين سعد الناس بمتابعتهم ، وشقينا نحن بمخالفتهم ، ثم يُرَدّون إلى جهنّم بحسرة وندامة.
ومنها : من طريق الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ) قال : نزلت في عشرة : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وطلحة ،
__________________
(1) هو عليّ بن هاشم. (المؤلف)
(2) كتاب المجروحين : 2 / 110.
(3) الثقات : 7 / 213.




