ابن حنبل ، قال حدّثني محمد بن سليمان بن خالد الفحّام ، قال : حدّثنا عليّ بن هاشم ، عن كثير النواء ، قال : قلت لأبي جعفر : إنّ فلاناً حدّثني عن عليّ بن الحسين : أنّ هذه الآية نزلت في أبي بكر ، وعمر ، وعلي : (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) (1) قال : والله إنّها لفيهم نزلت ، وفيهم (2) نزلت الآية ، قلت : وأيّ غلّ هو؟ قال : غلّ الجاهليّة ، إنّ بني تيم ، وبني عدي ، وبني هاشم ، كان بينهم في الجاهليّة ، فلمّا أسلم هؤلاء القوم وأجابوا أخذت أبا بكر الخاصرة ، فجعل عليّ رضى الله عنه يسخن يده فيضمخ (3) بها خاصرة أبي بكر ، فنزلت هذه الآية.
قال الأميني : لا تُدعم أيّ مأثرة بمثل هذا الإسناد المركّب من مجهول كعبد الرحمن العدل ، ومحمد الفحّام ، وممّن خرف في آخر عمره (4) ، حتى كان لا يعرف شيئاً ممّا يُقرأ عليه ، كما قاله أبو الحسن بن الفرات (5). وحكى الخطيب البغدادي في تاريخه (4 / 4) عن أبي عبد الله أحمد بن أحمد القصري ، قال : قدمت أنا وأخي من القصر إلى بغداد وأبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي حيّ ، وكان مقصودنا درس الفقه والفرائض ، فأردنا السماع من ابن مالك ، فقال لنا ابن اللبان الفرضي : لا تذهبوا إليه فإنّه قد ضعف واختلّ ، ومنعت ابني السماع منه ، قال : فلم نذهب إليه. وذكره ابن حجر في اللسان (6) (1 / 145) ، وقال (7) في (2 / 237) : إنّه شيخ ليس بمتقن.
__________________
(1) الحجر : 47.
(2) كذا في أسباب النزول ، وفي الدرّ المنثور [5 / 85] : وفيمن تنزل إلاّ فيهم؟ (المؤلف)
(3) في الدرّ المنثور : فيكوى. (المؤلف)
(4) هو أحمد بن جعفر بن مالك أبو بكر القطيعي. (المؤلف)
(5) ميزان الاعتدال : 1 / 41 [1 / 87 رقم 320]. (المؤلف)
(6) لسان الميزان : 1 / 151 رقم 464.
(7) لسان الميزان : 2 / 293 رقم 2526.




