(إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) (1) أنّه قال : ذكر عليّا وسلمان (2) ، ويؤيّده قوله الوارد في قوله تعالى : (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) (3) قال : نزلت في عليّ يوم بدر ، فالذين اجترحوا السيّئات : عتبة ، وشيبة ، والوليد ، والذين آمنوا وعملوا الصالحات علي عليهالسلام (4). ومرّ في الجزء الثاني (5) (ص 52) من طريق ابن عباس قوله : لمّا نزلت : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) (6) قال صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ : «هو أنت وشيعتك».
فرواية أُبيّ بن كعب اختُلقت تجاه هذه الأخبار التي يساعدها العقل والمنطق والاعتبار.
ولصراحة الكذب في فصول هذه السفسطة ، لم يذكرها أحد من المفسّرين غير القرطبي والشربيني وهي بين أيديهم ، ولعلّ ابن حجر يوعز إلى بطلانها في فتح الباري (7) (8 / 592) بقوله : تنبيه ، لم أرَ في تفسير هذه السورة حديثاً مرفوعاً صحيحاً.
على أنّ الظاهر من سياق السورة أنّ الجُمل التالية للذين آمنوا أوصاف لهم ، لا أنّها إعراب عن أُناس آخرين غير من هو المراد من الجملة الأولى.
40 أخرج الواحدي في أسباب النزول (8) (ص 207) عن عبد الرحمن بن حمدان العدل ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك ، قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد
__________________
(1) العصر : 3.
(2) الدرّ المنثور : 6 / 392 ج 8 / 622 ج ومرّ في : 2 / 58. (المؤلف)
(3) الجاثية : 21.
(4) تذكرة السبط : ص 11 جص 17 ج ، ومرّ في : 2 / 56. (المؤلف)
(5) ص : 99 من هذه الطبعة.
(6) البينة : 7.
(7) فتح الباري : 8 / 729.
(8) أسباب النزول : ص 186.




