فلتة فتمّت (1)؟!
ولما ذا جابه الزبير يوم قال عمر : أكلّكم يطمع في الخلافة بعدي بقوله : ما الذي يبعدنا منها؟ ولّيتها أنت فقمت بها ولسنا دونك في قريش ولا في السابقة ولا في القرابة.
شرح ابن أبي الحديد (2) (1 / 62).
وأين يقع قول عليّ أمير المؤمنين عليهالسلام على صهوة المنبر : «أما والله لقد تقمّصها ابن أبي قحافة وإنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرحى» إلى آخر الخطبة الشقشقية ، إلى كلمات أخرى له تضادّ هذه المفاضلة.
ولما ذا كان أبو عبيدة أحبّ إلى رسول الله بعد الشيخين من أصحابه كما في صحيحة جاء بها (3) ابن ماجة في سننه (1 / 51) ، والترمذي في صحيحه (13 / 126) عن ابن شقيق ، قال : قلت لعائشة : أيّ أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان أحبّ إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم؟ قالت : أبو بكر. قلت : ثم من؟ قالت : عمر. قلت : ثم من؟ قالت : أبو عبيدة بن الجرّاح. قلت : ثم من؟ فسكتت؟
وأخرجها (4) : أحمد في مسنده (6 / 218) ، وابن عساكر في تاريخه (7 / 161).
وشتّان بين اختيار ابن عمر وبين ما جاء عن ابن أبي مليكة قال : قيل لعائشة : من كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مستخلفاً لو استخلف؟ قالت : أبو بكر. قيل لها : ثم من؟
__________________
(1) أصل الحديث في صحيح البخاري [6 / 2503 ح 6442] : راجع شرح بهجة المحافل : 1 / 58. (المؤلف)
(2) شرح ابن أبي الحديد : 1 / 185 خطبة 3.
(3) سنن ابن ماجة : 1 / 38 ح 102 ، صحيح الترمذي : 5 / 566 ح 3657.
(4) مسند أحمد : 7 / 311 ح 25301 ، تاريخ مدينة دمشق : 25 / 470 471 رقم 3051 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 11 / 270.




